بعده إسماعيل وهو ابن ثلاثين ومائة سنة ، فدفن في الحجر مع أمّه . « 1 »
7 - قصته عليه السلام مع عابد
[ 620 / 1 ] كمال الدين : عن أبيه وابن الوليد عن سعد والحميري معا عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب عن مالك بن عطية عن الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال : خرج إبراهيم ذات يوم يسير في البلاد ليعتبر مرّ ( فمّر ) بفلاة من الأرض فإذا هو برجل قائم يصلّى قد قطع إلى السّماء صوته ولباسه شعر فوقف عليه إبراهيم وعجب منه وجلس ( جعل ) ينتظر فراغه فلمّا طال ذلك عليه حرّكه بيده وقال له : إنّ لي حاجة ( فخفّف ) قال : فخفّف الرّجل وجلس إبراهيم ، فقال له إبراهيم : لمن تصلّى ؟ فقال : لإله إبراهيم ، فقال له : ومن إله إبراهيم ؟
فقال : الذي خلقك وخلقتني فقال له إبراهيم : لقد أعجبني نحوك وأنا أحبّ أن أو أخيك في اللَّه فأين منزلك إذا أردت زيارتك ولقاءك ؟ فقال له الرجل : منزلي خلف ( هذه ) النطفة وأشار بيده إلى البحر .
وأمّا مصلاي فهذا الموضع تصيبني فيه إذا أردتني إن شاءاللَّه . ثم قال الرجل لإبراهيم :
لك حاجة ؟ فقال إبراهيم : نعم قال : ما هي قال له : تدعو اللَّه وأؤ مّن على دعائك : أو أدعوأنا وتؤمن على دعائي ؟ فقال له الرّجل : وفيم تدعواللَّه ؟ قال له إبراهيم : للمذنبين المؤمنين ، فقال الرجل : لا ، فقال إبراهيم : ولِمَ ؟ فقال : لأنّي دعوت اللَّه منذ ثلاث سنين بدعوة لم أرإجابتها إلى الساعة وأنا استحيى من اللَّه ان أدعوه بدعوة حتى أعلم انه قد أجابني « 2 » فقال إبراهيم : وفيما دعوته ؟ فقال له الرجل : إنّى لفي مصلاى هذا ذات يوم اذمّر بي غلام أروع ، النور يطلع من جبينه . له ذوابة من خلفه ، معه بقريسوقها كأنما دهنت دهنا وغنم يسوقها كأنما دخشت دخشا قال : فأعجبني ما رأيت منه فقلت : يا غلام لمن هذه البقر والغنم ؟
فقال : لي . فقلت : ومن أنت ؟ فقال : أنا إسماعيل بن إبراهيم خليل اللَّه ، فدعوت اللَّه عند ذلك وسألته أن يريني خليله فقال : له إبراهيم فأنا إبراهيم خليل الرحمن وذلك الغلام ابني فقال الرجل عند ذلك : الحمدللَّه رب العالمين الذي أجاب دعوتي قال : ثم قبّل الرجل
هامش
( 1 ) . بحارالانوار : 12 / 79 وعلل الشرائع : 1 / 38 .
( 2 ) . هذا التخيّل من قلّة علم العابدا .