رأى ثلاثة فدعا عليهم فماتوا فأوحى اللَّه عزّوجلّ اليه : يا إبراهيم دعوتك مجابةٌ فلا تدعو ( فلا تدع - خ ) على عبادي فإني لو شئت لم أخلقهم ، إني خلقت خلقي على ثلاثة أصناف :
عبداً يعبدني لا يشرك بي شيئا فأثيبه ، وعبداً يعبد غيري فلن يفوتني وعبدا يعبد غيرى فأخرج من صلبه من يعبدني . . . « 1 »
واعلم أن المحتمل في قوله تعالى
« وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
يحتمل إرائة العين وإرائة العقل والمستفاد من ظواهر بعض الروايات هو الأوّل ولا يكفي للاعتماد عليه والثاني أنسب بالاعتبار واللَّه العالم .
5 - كونه عليه السلام شكورا
[ 618 / 1 ] علل الشرائع : عن أبيه عن سعد عن ابن يزيد عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قول اللَّه عزّوجلّ :
« وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى »
قال : انه كان يقول إذا أصبح وأمسى : أصبحت وربي محمود ، أصبحت لا أشرك باللَّه شيئا ولا أدعو مع اللَّه إلها آخر ولا أتخذ من دونه وليا فسمي بذلك عبدا شكورا . « 2 »
6 - وفات إبراهيم وعمر إسماعيل عليهما السلام
[ 619 / 1 ] علل الشرائع : أبي عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن البزنطي عن أبان بن عثمان عن أبي بصير ، عن أبي جعفر أو أبي عبداللَّه عليه السلام قال : ان إبراهيم عليه السلام لما قضى مناسكه رجع إلى الشام فهلك ، وكان سبب هلاكه ان ملك الموت آتاه ليقبضه ، فكره إبراهيم الموت ، فرجع ملك الموت إلى ربه عزّوجلّ فقال : إنّ إبراهيم كره الموت ، فقال : دع إبراهيم فإنه يحبّ أن يعبدني قال : حتى رأى إبراهيم شيخاً كبيراً يأكل ويخرج منه ما يأكله فكره الحياة وأحبّ الموت فبلغنا ان إبراهيم اتى داره فإذا فيها أحسن صورة ما رآها قط ، قال :
من أنت ؟ قال : أنا ملك الموت ، قال : سبحان اللَّه من الّذي يكره قربك وزيارتك وأنت بهذه الصورة ؟ فقال : وإذا أراد بعبد شراًبعثني اليه في غير هذه الصورة فقبض عليه السلام بالشام ، وتوفى
هامش
( 1 ) . بحارالانوار : 12 / 61 وعلل الشرائع : 2 / 585 .
( 2 ) . بحارالانوار : 12 / 70 وعلل الشرائع : 1 / 37 .