قال : فإنّي رأيته أضجعه وأخذ المدية ليذبحه قالت : كَلّا ما رأيت إبراهيم إلّا أرحم النّاس وكيف رأيته يذبح ابنه قال : وربّ السماء والأرض ورب هذا البنية لقد رأيته أضجعه وأخذ الْمُدْيَة ليذبحه قالت : لم ؟ قال : زعم أن ربّه أمره بذبحه قالت : فحّق له أن يطيع ربّه . « 1 » قال :
فلما قضت مناسكها فرقت أن يكون قد نزل في ابنها شيء فكأني انظر إليها مُسْرِعَة في الوادي واضعة يدها على رأسها وهي تقول : ربّ لا تؤاخذني بما عملت بأمّ إسماعيل . قال :
فلما جاءت سارة فأخبرت الخبر قامت إلى ابنها تنظر فإذا أثر السكّين خدوشا في حلقه ففزعت واشتكت وكان بدؤ مرضها الذي هلكت فيه .
وذكر أبان عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : أراد ان يذبحه في الموضع الذي حملت امّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عند الجمرة الوسطى فلم يزل مضربهم يتوارثون به كابر عن كابر حتى كان آخر من ارتحل منه علي بن الحسين عليه السلام في شيء كان بين بني هاشم و ( بين - خ ) بني أميّة فارتحل فضرب بالعرين . « 2 »
أقول : الرواية تدلّ على أن الذبيح هو إسحاق ابن سارة دون إسماعيل ابن هاجر ، ثم العرين كامير فناء الدار والبلد .
ويأتي في كتاب النبوة في أحوال نبينا الخاتم صلى الله عليه وآله وسلم الباب الثاني في رواية ابن فضال ان الذبيح هو إسماعيل عليه السلام .
[ 622 / 2 ] الكافي : علي عن أبيه عن أحمد بن محمد والحسن بن محبوب عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام : أين أراد إبراهيم عليه السلام أن يذبح ابنه ؟ قال :
على الجمرة الوسطى . وسألته عن كبش إبراهيم ما كان لونه ؟ وأين نزل ؟ فقال : أملح وكان أقرن ونزل من السماء على الجبل الأيمن من مسجد منى وكان يمشي في سواد ويأكل في سواد وينظر ويبعر ويبول في سواد . « 3 »
[ 623 / 3 ] الكافي عن علي عن أبيه وعن الحسين بن محمد عن عبدويه بن عامر وغيره .
هامش
( 1 ) . سلام على هذه المرأة الجليلة من جميع المسلمين والأولياء والصّديقين .
( 2 ) . الكافي : 4 / 207 - 209 وجامع الأحاديث : 10 / 438 - 440 .
( 3 ) . الكافي : 4 / 209 وبحارالانوار : 12 / 131 - 132 .