تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأحاديث المعتبرة — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
حتى يأتي عليه أجله ولا تكون أنت الذي تقتل ابنك ، فقال لها : فامضي به ، قال : فذهبت به إلى غار ثم أرضعته ، ثم جعلت على باب الغار صخرة ثم انصرفت عنه ، قال : فجعل اللَّه عزّوجلّ رزقه في إبهامه فجعل يمصّها فيشخب لبنها « 1 » وجعل يشبّ في اليوم كما يشبّ غيره في الجمعة ويشبّ في الجمعة كما يشب غيره في الشهر ويشب في الشهر كما يشب غيره في السنةٌ فمكث ما شاءاللَّه أن يمكث . ثم إنّ أمّه قالت لأبيه : لو اذنت لي حتى أذهب إلى ذلك الصبي فعلت ، قال : فافعلي فذهبت فإذا هي بإبراهيم عليه السلام وإذا عيناه تزهران كأنها سراجان قال : فأخذته فضمّته إلى صدرها وأرضعته ثم انصرفت عنه ، فسألها آزرعنه ، فقالت : قد واريته في التراب فمكثت تفعل فتخرج في الحاجة وتذهب إلى إبراهيم عليه السلام فتضمّه إليها وترضعه ، ثم تنصرف فلمّا تحرك أتته كما كانت تأتيه فصنعت به كما كانت تصنع فلمّا أرادت الانصراف أخذبثوبها فقالت له : مالك ؟ فقال لها : اذهبي بي معك ، فقالت له : حتى أستامر أباك ، قال : فاتت أمّ إبراهيم عليه السلام آزر فأعلمته القصة فقال لها : ايتني به فأقعديه على الطريق فاذامرّ به اخوته دخل معهم ولا يعرف قال : وكان اخوة إبراهيم عليه السلام يعملون الأصنام ويذهبون بها إلى الأسواق ويبيعونها ، قال : فذهبت إليه فجاءت به حتى أقعدته على الطريق ومرّ إخوته فدخل معهم فلمّا راه أبوه وقعت عليه المحبة منه فمكث ما شاء اللَّه قال : فبينما اخوته يعملون يوماً من الأيّام الأصنام إذا أخذ إبراهيم عليه السلام القدوم واخذ خشبة فنجر منها صنماً لم يروا قط مثله ، فقال آزر لأمّه : إنّى لأرجوأن نصيب خيرا ببركة ابنك هذا قال : فبينما هم كذلك إذا أخذ إبراهيم القدوم فكسر الصنم الذي عمله ففزع أبوه من ذلك فزعاً شديداً فقال له : اي شيء عملت ؟ فقال له إبراهيم عليه السلام : وما تصنعون به ؟ فقال آزر : نعبده ، فقال له إبراهيم عليه السلام :
« أَ تَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ »
؟ فقال آزر ( لأمّه ) : هذ الذي يكون ذهاب ملكنا على يديه . « 2 »
هامش
( 1 ) . فيشخب بضم خاء وفتحها اى يسيل . وقوله : ( يشب ) بكسر الشين - اى ينمو . ( 2 ) . بحارالانوار : 12 / 366 و 368 والكافي : 8 / 367 - 368 .