أحوال إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام
1 - ولادةابراهيم عليه السلام
[ 610 / 1 ] كمال الدين : عن أبيه وابن الوليد معاً ، عن سعد ، عن ابن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : كان أبو إبراهيم منجّماً لنمرود بن كنعان ، وكان نمرود لا يصدر إلّا عن رأيه ، فنظر في النجوم ليلة من الليالي فأصبح فقال : فقد رأيت في ليلتي هذه عجباً ، فقال له نمرود : وما هو ؟ فقال : رأيت مولوداً يولد في أرضنا هذا يكون هلاكنا على يديه ، ولا يلبث إلّا قليلا حتى يحمل به ، فعجب من ذلك نمرود وقال : هل حمل به النساء ؟ فقال : لا وكان فيما أوتي من العلم انه سيحرق بالنار ، ولم يكن أوتى إنّ اللَّه سينجيه ، قال : فحجب النساء عن الرجال فلم يترك امرأة إلّا جعلت بالمدينة حتى لا يخلص إليهّن الرجال ، قال : وباشر أبو إبراهيم امرأته فحملت به فظّن أنّه صاحبه ، فأرسل إلى نساء من القوابل لا يكون في البطن شيء إلّا علمن به ، فنظرن إلى أمّ إبراهيم فالزم اللَّه تبارك وتعالى ذكره ، ما في الرحم الظهر ، فقلن ما نرى شيئاً في بطنها فلّما وضعت أمّ إبراهيم أراد أبوه ان يذهب به إلى نمرود ، فقالت له امرأته : لا تذهب بابنك إلى نمرود فيقتله ، دعني اذهب به إلى بعض الغيران أجعله فيه حتى يأتي عليه أجله ولا تكون أنت تقتل ابنك فقال لها : فاذهبي فذهبت به إلى غار ثم أرضعته ثم جعلت على باب الغار صخرةٌ ثم انصرفت عنه ، فجعل اللَّه رزقه في إبهامه فجعل يمصّها فيشرب لبناً ، وجعل يشبّ في اليوم كما يشبّ غيره في الجمعة ويشبّ في الجمعة كما يشبّ غيره في الشهر ، ويشب في الشهر كما يشب غيره في السنةٌ فمكث ماشاءاللَّه ان يمكث ، ثم إنّ امّه قالت لأبيه : لو اذنت لي أن أذهب إلى ذلك الصبي فأراه فعلت ، قال : ففعل ( إفعلى / ظ ) فأتت الغار فإذا هي بإبراهيم عليه السلام وإذا عيناه تزهران كأنهما سراجان ، فأخذته