تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأحاديث المعتبرة — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
وضمّته إلى صدرها وأرضعته ثم انصرفت عنه ، فسألها أبوه عن الصبي فقالت : قد واريته في التراب ، فمكثت تعتل فتخرج في الحاجة وتذهب إلى إبراهيم عليه السلام فتضّمه إليها وترضعه ، ثم تنصرف ، فلمّا تحرك أتته أمّه كما كانت تأتيه وصنعت كما كانت تصنع ، فلما أرادت الانصراف أخذ ثوبها ، فقالت له : مالك ؟ فقال : اذهبي بي معك ، فقالت له : حتى أستامر أباك ، فلم يزل إبراهيم في الغيبة مخفياً لشخصه كاتماً لأمره حتى ظهر فصدع بامراللَّه تعالى ذكره وأظهر اللَّه قدرته فيه . . . « 1 » أقول : ورواه الراوندي في قصص الأنبياء وفيه : كان آزرعّم إبراهيم عليه السلام منجّما ولكن اسناد الراوندي إلى الصدوق غير معتبر فلم يثبت لفظ « عم » في الرواية . ويضعّفه أيضاً الرواية الآتية من روضة الكافي . « 2 » أقول : مقدار نمّو إبراهيم عليه السلام محتاج إلى توجيه . [ 611 / 2 ] روضة الكافي : علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي أيّوب الخزاز عن أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام : ان آزر أبا إبراهيم عليه السلام كان منجّما لنمرود ولم يكن يصدر إلّا عن امره فنظر ليلة في النجوم فأصبح وهو يقول لنمرود : لقد رأيت عجباً ، قال : وما هو ؟ قال : رأيت مولوداً يولد في أرضنا يكون هلاكنا على يديه ولا يلبث إلّا قليلًا حتى يحمل به ، قال : فتعجّب من ذلك وقال : هل حملت به النساء ؟ قال : لا فحجب النساء عن الرجال فلم يدع امرأة إلّا جعلها في المدينة لا يخلص إليها ووقع آزر بأهله فعلقت بإبراهيم عليه السلام فظّن انه صاحبه فأرسل إلى نساء من القوابل في ذلك الزمان لا يكون في الرحم شيء إلّا علمن به فنظرن فالزم اللَّه عزّوجلّ ما في الرحم ( إلى ) الظهر فقلن : ما نرى في بطنها شيئاً وكان فيما أوتى من العلم أنّه سيحرق بالنار ولم يؤت علم أنّ اللَّه تعالى سينجيه ، قال : فلمّا وضعت أمّ إبراهيم أراد آزرأن يذهب به إلى نمرود ليقتله ، فقالت له امرأته لا تذهب بابنك إلى نمرود فيقتله دعني أذهب به إلى بعض الغيران « 3 » أجعله فيه
هامش
( 1 ) . بحارالانوار : 12 / 41 و 42 وكمال الدين : 1 / 139 . ( 2 ) . الأخبار الدالة على إسلام آباء النبي صلى الله عليه وآله وسلم من طرق الشيعة مستفيضة بل متواترة وكذا في خصوص والد إبراهيم قد وردت بعض الأخبار وأمّا العامة اختلفوا في والد إبراهيم وهذا الخبر صريح في كون والده عليه السلام آزر فلعلّه ورد تقية . ( مرآة العقول للمجلسي قدس سره ) . ( 3 ) . الغار : الكهف والجمع : الغيران .