طُيِّبوا وأُهْدوا إلى آبائهم فهم ملوك في الجنة مع ابائهم وهو قول اللَّه عزّوجلّ :
« وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ » .
« 1 »
تعرف المراد منه مما قلنا في الحديث الأول . ولاحظ كتاب المعاد .
[ 485 / 7 ] وعن جميل بن دراج إنّه سئل أبا عبداللَّه عليه السلام عن أطفال الأنبياء صلى الله عليه وآله فقال :
ليسوا كأطفال الناس . « 2 »
لكن في صحة اسناد الصدوق إلى الجميل بحث ذكرناه في كتابنا « بحوث في علم الرجال » .
[ 486 / 8 ] الكافي : علّي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه سئل عمّن مات في الفترة وعمن لم يدرك الْحِنْث والْمَعْتُوه ، فقال : يحتج اللَّه عليهم يرفع لهم نارا فيقول لهم : ادخلوها فمن دخلها كانت عليه بردا وسلاما ومن أَبي قال : ها أنتم قد أمرتكم فعصيتموني . « 3 »
[ 487 / 9 ] الفقيه : روي جعفر بن بشير عن عبداللَّه بن سنان قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن أولاد المشركين يموتون قبل ان يبلغوا الْحِنْث ، قال : كفار واللَّه اعلم بما كانوا عاملين يدخلون مداخل ابائهم « 4 »
ولعله مركب من الخبرين . لا يمكن الالتزام باطلاقه ، وقدمرّ تقييده بالعصيان عند الامتحان .
أقول : لا يبعد إلحاق الجاهل القاصر بالمعارف وهو أكثر الناس في مثل اعصارنا بالطوائف المتقدمة فكل من لم يتم الحجة عليه في الدنيا أمامه الاختبار يوم القيامة ولمزيد البحث لابد من مراجعة الجزء الثاني من كتابنا « صراط الحق » .
ثم العصاة عند امتحان هؤلاء الطوائف المذكورة هل دخولهم في النار إلى الأبد أو على نحو الموقّت ثم إخراجهم منها إلى الأعراف ، أو الانعدام ؟ لا مجال لإظهار النظر ، بل
هامش
( 1 ) . بحارالانوار : 5 / 311 والفقيه : 3 / 490 .
( 2 ) . بحارالانوار : 5 / 311 والفقيه : 3 / 490 .
( 3 ) . فروع الكافي : 3 / 249 وبحارالانوار : 5 / 292 و 293 .
( 4 ) الفقيه : 3 / 491 وبحارالانوار : 5 / 295 .