أقول : لا يبعد كون عبد الحميد هو حفيد عبد الملك الثقة واللَّه العالم .
ثم اعلم أن كل ما في هذه الأحاديث من الهداية والاضلال مكأفاة ومجازاة على قبول الهداية الأولى والمعصية الأولى باختيار المكلفين فلا تنافيان عدالة الخالق الحكيم فإنهم السبب القريب والله تعالى هو السبب البعيد .
9 - ان للقلب أذنين ينفث فيهما الملك والشيطان
[ 494 / 1 ] الكافي : علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : ما من قلب إلاوله أذنان على إحداهما ملك مرشد وعلى الأخرى شيطان مفتن ، هذا يأمره وهذا يزجره ، الشيطان يأمره بالمعاصي والملك يزجره عنها وهو قول اللَّه عزّوجلّ :
« عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ * ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ » .
« 1 »
أقول : يظهر من الرواية ان الملك الكاتب هو الامر والمشوق أيضا وان الرقيب العتيد واحد فتأمل ويأتي ما ينافيه في كتاب المعاد .
[ 495 / 2 ] وعن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن أبان بن تغلب عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : ما من مؤمن إلا ولقلبه أذنان في جوفه : أذن ينفث فيها الوسواس الخناس وأذن ينفث فيها الملك فيؤيد اللَّه المومن بالملك فذلك قوله :
« وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ » .
« 2 »
أقول : ويؤكده قوله تعالى :
« فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها
وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ » .
10 - حال ولد الزنا
[ 496 / 1 ] ثواب الأعمال : عن ابن الوليد عن الصفّار عن ابن عيسى عن الوشاء عن أحمد بن عائذ ( عابد - خ ) عن أبي خديجة عن أبي عبداللَّه عليه السلام : لو ( أن ) كان أحد من ولد الزنا نجا نجا سائح بني إسرائيل فقيل له : وما سائح بني إسرائيل ؟ قال : كان عابداً فقيل له : إنّ ولد الزنا لايطيب أبداً ولا يقبل اللَّه منه عملًا ، قال : فخرج يسيح بين الجبال ويقول ما ذنبي ؟ « 3 »
هامش
( 1 ) . الكافي : 2 / 266 .
( 2 ) . الكافي : 2 / 267 .
( 3 ) . بحارالانوار : 5 / 286 وثواب الأعمال / 264 .