حريز عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام : هل سئل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عن الأطفال ؟ فقال : قد سئل فقال : اللَّه أعلم بما كانوا عاملين ، ثم قال : يا زرارة هل تدرى ما قوله : « اللَّه اعلم بما كانوا عاملين ؟ » قلت : لا قال : للَّهعزّوجلّ فيهم المشيئة ، إنّه إذا كان يوم القيامة أتى بالأطفال والشيخ الكبير الذي قد أدرك السن ( النبي - خ ) ولم يعقل من الكبر والخرف والذي مات في الفترة بين النبيين والمجنون والأبله الذي لا يعقل فكلّ واحد يحتجّ على اللَّه عزّوجلّ فيبعث اللَّه تعالى إليهم ملكا من الملائكة ويؤجج ناراً فيقول : إنّ ربكّم يأمركم أن تثبوا فيها . فمن وثب فيها كانت عليه برداً وسلاماً ومن عصاه سيق إلى النار . « 1 »
أقول : الصحيح هو النسخة التي فيها : « النبي » ، مكان : « السن » ظاهراً ورواه في الكافي عن علي عن أبيه عن حماد فالسند معتبر وان لم يفرض حسن والد أحمد في سند المعاني .
معنى مشيئة اللَّه في الأطفال ، ظاهراً انه تعالى إن شاء اللَّه امتحنهم بالامر بدخول النار فان عصوا فيدخلهم النّار كسائر الأصناف التي يمتحنون في القيامة كما في روايات الباب وان شاء لا يمتحنونهم بل يجعلهم خدام أهل الجنة أو يقيمونهم في الأعراف أو يعدمونهم هذا في أطفال الكفار .
واما أطفال المؤمنين فيلحقهم بآبائهم في الجنة ، ولا يبعد تعيّن الالحاق في اطفالالمؤمنين لاطلاق الآية الكريمة :
« وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ »
. ويرجي إلحاق الذرية الصغار التي لم يؤمنوا لصغرهم ، بآبائهم في الجنة من فضله وكرمه من دون امتحان . واللَّه العالم .
[ 480 / 2 ] الفقيه : عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا كان يوم القيامة احتج اللَّه على سبعة : على الطفل والذي مات بين النبيين والشيخ الكبير الذي أدرك النبي صلى الله عليه وآله وهو لا يعقل والأ بله والمجنون الذي لا يعقل والأصم والأبكم كلّ واحد منهم يحتج على اللَّه عزّوجلّ قال : فيبعث اللَّه عزّوجلّ إليهم رسولًا فيؤجّج لهم ناراً فيقول : إنّ ربكم يأمركم
هامش
( 1 ) . بحارالانوار : 5 / 290 ، والكافي : 3 / 248 ومعاني الأخبار / 407 - 408 .