تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأحاديث المعتبرة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
من أن يجبرهم على المعاصي ثم يعذبهم عليها . فقال له : جعلت فداك ففّوض الله إلى العباد ؟ قال : قال : لوفوض إليهم لم يحصرهم بالامر والنهى فقال له : جعلت فداك فبينهما منزلة ؟ قال : نعم أوسع مما بين السماء والأرض . « 1 » أقول : المستلزم لبطلان التكليف هو الجبر دون التفويض وليس المراد التفويض في التشريع لأنّ الرواة يعلمون ضرورة أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد جاء بشريعة الاسلام للناس فالعبارة لا تخلو عن أبهام : الا ان يقال التفويض المصطلح يخرج الفعل عن ملكه تعالى فلا وجه لحصره بالأمر والنهي فتأمّل . ثم إنّه لا يحتمل كذب العدّة في إخبارهم ليونس فلا يضرّ جهالتهم باعتبار الخبر . « 2 » [ 465 / 4 ] وعن العدة عن أحمد بن محمد بن البرقي عن علّي بن الحكم عن هشام بن سالم عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : اللَّه أكرم من أن يكلّف الناس مالا يطيقون واللَّه أعزّ من أن يكون في سلطانه مالا يريد . « 3 » [ 466 / 5 ] التوحيد والعيون : عن أبيه عن سعد عن البرقي عن أبيه عن الجعفري عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : ذكر عنده الجبر والتفويض فقال : ألا أعطيكم في هذا أصلا لا تختلفون فيه ولا يخاصمكم عليه أحد إلّا كسرتموه ؟ قلنا : إن رأيت ذلك ، فقال : إنّ اللَّه عزّوجلّ لم يطع باكراه ولم يعص بغلبة ولم يهمل العباد في ملكه هو المالك لما ملّكهم والقادر على ما أقدرهم عليه ، فان ائتمر العباد بطاعته لم يكن اللَّه عنها صاداً ولا منها مانعا ، وان ائتمروا بمعصيته فشاء أن يحول بينهم وبين ذلك ، فعل وان لم يحل وفعلوه فليس هو الذي أدخلهم فيه ثم قال عليه السلام : من يضبط حدود هذا الكلام فقد خصم من خالفه . « 4 » أقول : الجعفري يدور بين كونه أباهاشم داود بن القاسم وسليمان بن جعفر كما يظهر من معجم الرجال وكلاهما ثقة فالسند معتبر . « 5 » بل المصرح به في المصدرين هو الثاني
هامش
( 1 ) . المصدر . ( 2 ) . وإن كان تبديل لفظ ( قال ) في الحديث ب : قالوا ، لازماً على يونس ولعلّه باعتبار قول كلّ واحد من الرواة للامام وهو بعيد أولعلّه لرجوع الضمير في قال إلى قائل سائل غير العدة واللَّه العالم . ( 3 ) . بحار الأنوار : 5 / 4 والكافي : 1 / 160 . ( 4 ) . بحارالانوار : 5 / 16 ، التوحيد / 362 وعيون الأخبار : 1 / 44 . ( 5 ) . 24 / 88 ، الطبعة الخامسة .