لوجود الجينات الوراثية .
[ 458 / 3 ] التوحيد : عن ابن الوليد عن الصفّار عن ابن يزيد عن صفوان عن ابن حازم عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إنّ اللَّه عزّوجلّ خلق السّعادة والشّقاوة قبل أن يخلق خلقه فمن علمه اللَّه سعيداً لم يبغضه أبداً وان عمل شراً ابغض عمله ولم يبغضه وان علمه شقيّا لم يحبه أبداً ، وإن عمل صالحا أحبّ عمله وأبغضه لما يصير اليه ، فإذا أحّب اللَّه شيئا لم يبغضه أبداً ، وإذا أبغض شيئا لم يحبّه أبداً . « 1 »
أقول : يحمل خلق السعادة والشقاوة على تقديرهما على أساس العقائد والشرائع السماوية ، وعلى أساس قانون العلّية العامة ان فرض شمول الحديث على بعد بعيد - للسعادة والشقاوة التكوينيتين ، ثم الظاهر أنّ المراد بالسعيد الذي لم يبغضه هو المؤمن المطيع غالباً والمراد بالشقي الذي لم يحبّه هو الكافر الذي قد يعمل صالحا .
ولا يبعدأن يقال : ان هذين القسمين هو القدر المتيقن وبينهما متوسّطات ربما يشك في دخولها في أحد القسمين كالمؤمن المرتكب للكبائر الموبقة في غالب عمره وكالمسلم المطيع العاصي الذي غلب عصيانه على طاعته أو ساواها والكافر الخير غالباً إذا كان كفره عن قصور لا عن تقصير أو عناد وهكذا .
[ 459 / 4 ] وعنه عن الصفار وسعد معا عن أيوب بن نوح عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قول اللَّه عزّوجلّ :
« وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ »
قال : يحول بينه وبين أنّ يعلم أن الباطل حّق « 2 »
أقول : الرواية ناظرة إلى ألطافه تعالى فإنه ذو فضل عظيم . وقد قال اللَّه تعالى :
« وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً »
. . .
[ 460 / 5 ] الكافي : عن محمد بن يحيى عن أحمد عن صفوان عن ابان عن فضيلقال :
قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام :
« أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ »
. هل لهم فيما كتب صنع ؟
قال : لا . « 3 »
هامش
( 1 ) . بحارالانوار : 5 / 157 والتوحيد / 357 .
( 2 ) . بحارالانوار : 5 / 158 .
( 3 ) . أصول الكافي ، ج 2 / 15 .