أقول : الكتابة فعل اللَّه فلا صنع للعباد فيها ، ثم إن أريد بها المعرفة الفطرية فالامرفي عدم الصنع بوجه مطلق واضح وان أريد بها ما يترتب على فعل العبد وطاعته كما هو ظاهر من الآية المباركة بملاحظة ما قبلها ، فالسبب من العبد ، والمسبب من الله تعالى بلا مدخلية العبد ، وهذا قاعدة كلية في جميع الأفعال الاعدادية ، بل التوليدية لمن عرف اللَّه الواحد معرفة صحيحة ولا حول ولا قوة الّا به .
[ 461 / 6 ] توحيد الصدوق : أبي عن سعد عن البرقي عن أبيه عن النضر عن الحلبي عن معلّى أبي عثمان عن علي بن حنظله عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قد يسلك بالسعيد طريق الأشقياء حتى يقول الناس كان ( كأنه - خ ) منهم ، ما أشبهه بهم ، بل هو منهم ، ثم تداركه السعادة وقد يسلك بالشقي طريق السعداء حتى يقول الناس ما أشبهه بهم ، بل هو منهم ثم يتداركهم الشقّاء . من كتبه اللَّه سعيدا لو لم يبق من الدنيا إلّافواق ناقة ختم اللَّه له بالسعادة « 1 » .
2 - الجبر والتفويض والأمر بين الأمرين
[ 462 / 1 ] أمالي الصدوق : أبي عن سعد ، عن ابن يزيد عن ابن أبي عمير عن صبّاح بن عبد الحميد وهشام وحفص وغير واحد ، قالوا : قال أبوعبداللَّه عليه السلام : إنّا لا نقول جبراً ولا تفويضاً . « 2 » وفى نسخة من الأمالي : أنا لا أقول . . .
[ 463 / 2 ] الكافي : علّي عن محمد بن عيسى عن يونس عن عبد الرحمن عن غير واحد عن أبي جعفر وأبي عبداللَّه عليهما السلام قالا : إنّ اللَّه أرحم بخلقه من أن يجبر خلقه على الذنوب ثم يعذبّهم عليها واللَّه أعّز من أن يريد أمراً فلا يكون ، قال : فسئلا : هل بين الجبر والقدر منزلة ثالثة ؟ قالا : نعم أوسع مما بين السماء والأرض . « 3 »
[ 464 / 3 ] وعنه عن محمد بن عيسى عن يونس عن عدة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال له رجل : جعلت فداك ، أجبر الله العباد على المعاصي ؟ ثم يعذّبهم عليها فقال : اللَّه أعدل
هامش
( 1 ) . بحارالانوار 5 / 159 والتوحيد / 357 .
( 2 ) . بحارالانوار 5 / 4 وأمالي الصدوق / 259 .
( 3 ) . أصول الكافي : 1 / 159 .