ولأنها هم عن شيء حتى جعل لهم الاستطاعة ثم أمرهم ونهاهم فلا يكون العبد أخذاً ولا تاركاً إلّا باستطاعة متقدمة قبل الأمر والنهي وقبل الأخذو الترك وقبل القبض والبسط . « 1 »
[ 469 / 8 ] أصول الكافي : محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إنّ اللَّه خلق الخلق ، فيعلم ما هم صائرون إليه وأمرهم ونهاهم ، فما أمرهم به من شيء فقد جعل لهم السبيل إلى تركه ولا يكونون آخذين ولا تاركين إلا باذن اللَّه . « 2 »
أقول : المراد بهذا الإذن التكويني هو إقداره تعالى العبد وتمكينه من الفعل والترك .
ورواه الصدوق في التوحيد كما يأتي عن قريب وزاد بعد قوله : « السبيل » إلى الأخذ به وما نهاهم عنه من شيء فقد جعل لهم السبيل إلى تركه . « 3 » ومتن الكافي ناقص ومتن التوحيد كامل وهو ظاهر .
أقول : الخبر يرد على قول شائع في تلك الازمنةٌ بان القدرة مع الفعل ولا تتقدمه وهو قول سخيف جداً خلاف ما نجده من أنفسنا . ثم المراد بالأمر والنهي ، الفعليان لما تقرّر في محلّه من عدم اعتبار القدرة حين الأمر بل المعتبر منها حين عمل المأمور به وترك المنهي عنه .
[ 470 / 9 ] وعن أبيه عن سعد عن ابن أبي الخطاب عن المحاملي وصفوان بن يحيى معا عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول وعنده قوم يتناظرون في الأفاعيل والحركات فقال : الاستطاعة قبل الفعل ولم يأمر اللَّه عزّوجلّ بقبض وبسط إلّا والعبد لذلك مستطيع . « 4 »
[ 471 / 10 ] وعن ابن الوليد عن الصفار عن ابن عيسى عن علّي بن الحكم عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد قال : سمعت اباعبداللَّه عليه السلام يقول : لا يكون من العبد قبض ولا
هامش
( 1 ) . بحارالانوار : 5 / 38 والتوحيد / 352 .
( 2 ) . الكافي : 1 / 158 .
( 3 ) . بحارالانوار : 5 / 51 والتوحيد / 349 .
( 4 ) . بحارالانوار : 5 / 38 والتوحيد / 352 .