والبسها لباس الوجود ومن هنا قيل : ما جعل اللَّه المشمش مشمشا بل أوجدها . واضرب صاحب الاسفار وجعل أرواح الانسان أنواعا متعددة وجعل اختلافهم في السعادة والشقاوة ذاتيا لها وهذا هو الظاهر من صاحب كفاية الأصول أيضا والبحث هنا طويل .
15 - الشياطين
[ 450 / 1 ] تهذيب الأحكام : أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن مثنى بن الوليد الحناط عن أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام . . . قال : ان الرجل إذا أتى المرأة ( دنا من المرأة ) وجلس مجلسه حضره الشيطان فان هو ذكر اسم اللَّه تنحّى الشيطان عنه ، وان فعل ولم يُسَمِّ أدخل الشيطان ذَكَرَه فكان العمل منهما جميعا والنطفة واحدةٌ قلت : فبأيّ شيء يعرف هذا جعلت فداك ؟ قال : بحبّنا وبغضنا ، والحديث طويل . « 1 »
أقول : يبعد اختصاص العلامة بحبهم وبغضهم فقط ، بل هو غير محتمل فالمعيار اما الاستخفاف بالدين وبغض الأنبياء والأوصياء أو الشوق المفرط إلى مطلق المعاصي واللَّه العالم .
[ 0 / 2 ] سيأتي من أصول الكافي صحيح حماد المذكور فيه : ما من قلب الاوله اذنان على أحدهما ملك مرشد وعلى الأخرى شيطان مفتن هذا يأمره وهذا ينهاه ، الشيطان يأمره بالمعاصي والملك يزجره عنها وهو قول اللَّه عزّوجلّ :
« عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ » .
« 2 »
[ 451 / 3 ] فروع الكافي : عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن هشام بن سالم عن أبي عبداللَّه عليه السلام في النطفتين اللتين للآدمي والشيطان إذا اشتركا فقال ابوعبداللَّه عليه السلام : ربّما خُلِقَ من أحدهما وربّما خُلِقَ منهما جميعا « 3 » وفي الحديث بحث . « 4 » وله توجيه كالحديث الأول .
هامش
( 1 ) . بحارالانوار : 60 / 202 والتهذيب : 7 / 407 .
( 2 ) . بحارالانوار : 60 / 205 و 206 .
( 3 ) . المصدر : 60 / 207 والكافي : 5 / 503 .
( 4 ) . المصدر : ج 60 ص 207 .