وللمجلسي في ذيل الحديث مطالب مفيدة فلاحظها ان شئت .
13 - نفي أحد عشر شيئاً أو النهي عنها
[ 0 / 1 ] الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن النضر بن قرواش الجّمال قال : سألت اباعبداللَّه عليه السلام عن الجَمال يكون بها الجرب أعزلها من إبلي مخافة ان يُعْدِيَها جَرَبُها ؟ والدابة ربما صفرت لها حتى تشرب الماء ؟ فقال أبوعبداللَّه عليه السلام : إنّ أعرابياً أتى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إني أصيب الشاة والبقرة والناقة بالثمن اليسير وبها جرب فأكره شرّاءها مخافة ان يعدي ذلك الجرب إبلي وغنمي ؟ فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : يا أعرابي فمن أَعْدَى الأول ؟ ثم قال رسول اللَّه : لا عَدْوَّى ولا طيرة ولا هامة ولا شؤم ولا صَفَر ، ولا رضاع بعد فصال ولا تَعَرّب بعد هجرة ولا صُمْتَ يوماً إلى الليل ولاطلاق قبل نكاح ولا عتق قبل ملك ، ولا يتم بعد ادراك . « 1 »
توضيح :
1 - العدوي اسم من الإعداء كالدعوى والتقوى من الإ دعاء والاتقاء ومعناه أن يصيب مثل ما بصاحب الداء .
وحيث أن العدوي لا مجال لانكارها ، قال المجلسي يمكن ان يكون المراد نفي استقلالها بدون مدخلية مشيئة اللَّه ، بل مع الاستعاذة باللَّه يصرفه عنه ، فلا ينافي الامر بالفرار من المجذوم وأمثاله ، لعامّة الناس الذين لضعف يقينهم لا يستعيذون به تعالى ، وتتأثر نفوسهم بأمثاله . . .
2 و 3 - والمراد بالنهي عن التطير « 2 » هو التشؤم بالأمور التي يحترز منها العوّام ، أولاتأثير للطيرة مطلقا أو على وجه الاستقلال ، بل مع قوة النفس وعدم التأثر بها والتوكل على اللَّه تعالى يرتفع تأثيرها .
4 - المراد بالهامّة هي الرأس واسم طائر وهو المراد في الحديث ، وذلك أنّهم يتشأمون
هامش
( 1 ) . الكافي : 8 / 196 وبحارالانوار : 58 / 318 .
( 2 ) . وعن الجرزي في النهاية : الطيرة بكسر الطاء وفتح الياء وقد تسكن ، هي التشؤم بالشيء ، مصدر تطيّر طيرة ، كتخيّرخبرة ، ولم يجيء من المصادر هكذا غيرهما .