[ 0 / 3 ] الخصال : عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار عن سعد بن عبداللَّه عن يعقوب بن يزيد عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبداللَّه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم رفع عن امّتي تسعة : الخطأ والنسيان وما اكرهوا عليه وما لا يعلمون وما لا يطيقون وما اضطرو إليه والحسد والطيرة والتفكر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق بشفة . « 1 »
أقول : استشكل سيدنا الأستاذ في وثاقة أحمد شيخ الشيخ الصدوق رحمه الله وانه لم يثبت صدقه وأجبنا عنه في كتاب بحوثنا في علم الرجال بان كثرة ترحم الصدوق تدلّ على حسنه واستشكل بعض الباحثين في رواية حريز عن الصادق عليه السلام وقد بحثنا عنه في الكتاب المذكور ايضاً .
ثم القدر المتيقن من رجوع القيد ( ما لم ينطق بشفة ) هو رجوعه إلى الجملة الأخيرة وهي التفكر في الوسوسة في الخلق . واما رجوعه إلى الحسد والطيرة فهو تابع لاحراز الظهور واللَّه العالم ومع الشك لا يبقى لهما ظهور في مدلولها بل يقيدان بهذا القيد من باب الاجمال . اى لإحتفاف الكلام بما يصلح للقرينية ، كما قرّر في أصول الفقه .
14 - اختلاف الأنواع
[ 449 / 1 ] العلل عن محمد بن إبراهيم الطالقاني ، عن ابن عقدة الحافظ عن عليّ بن الحسن بن فضّال ، عن أبيه عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : قلت له : لم خلق اللَّه عزّوجلّ الخلق على أنواع شتى ولم يخلقه نوعا واحدا ؟ فقال : لئلا يقع في الأوهام أنّه عاجز ولا يقع صورة في وهم ملحد إلّا وقد خلق اللَّه عزّوجلّ عليها خلقا لئلا يقول قائل هل يقدر اللَّه عزّوجلّ على أن يخلق صورة كذا وكذا لإنّه لا يقول من ذلك شيئا إلّا وهو موجود في خلقه تبارك وتعالى فيعلم بالنظر إلى أنواع خلقه إنّه على كل شيء قدير . « 2 »
أقول : ظاهران الجواب اقناعي للأفهام الساذجة . وبعض الحكماء يقولون إن اختلاف الماهيات ذاتي لها والذاتي لا يعلل ولا تناله يدالجعل نفيا واثباتا ، واللَّه سبحانه أوجدها
هامش
( 1 ) . بحارالانوار : 58 / 325 والخصال : 2 / 417 .
( 2 ) . بحارالانوار : 59 / 59 و 60 وعلل الشرائع : 1 / 14 .