بها ، وهي من طير الليل ، وقيل هي البومة ، وقيل أنّ العرب كانت تزعم أنّ روح القتيل الذي لا يدرك بثأره تصيرهامّة فتقول : اسقوني اسقوني ، فإذا أدرك ثأره طارت . وقيل : كانوا يزعمون أنّ عظام الميت وقيل روحه تصيرهامة ويسمّونه « الصدى » فنفاه الاسلام ونهاهم عنه . وقيل : هي البومة ، إذا سقطت على دار أحدٍ رآها ناعية له أو لبعض أهله . وهو بتخفيف الميم على المشهور ، وقيل بتشديدها .
وقوله ولا صفر ، قيل في توضيحه ان العرب تزعم أنّ في البطن حية يقال له الصفر ، تصيب الانسان إذا جاع وتؤذيه ، وانّها تعدّي فأبطله الاسلام ، وقيل أراد به النسيء الذي كانوا يفعلونه في الجاهلية وهو تأخير المحرم إلى الصفر ويجعلون الصفر هو الشهر الحرام .
وقيل هو الشهر المعروف زعموا انّه تكثر فيه الدواهي والفتن فنفاه الشارع .
قوله « ولا رضاع بعد فصال » ( فطام ) اى لاحكم للرضاع بعد سنتين .
قوله « ولا تعرّب بعد هجرة » ، اي لا يجوز اللحوق بالأعراب بعد الهجرة بل عد في روايات من الكبائر قوله « ولا صمت يوما إلى الليل » ، يراد به التعبد بصوم الصمت الذي كان في الأمم السابقة وقوله « ولاطلاق قبل نكاح » واضح الوجه .
وقوله « لا عتق قبل ملك » يراد اشتراط الملكية في الّذي يحرره .
وقوله لا يتم بعد ادراك انه لا يترتب أحكام اليتم بعد بلوغه ولو بلحظة .
أقول : هذا الحديث لم يثبت بسند معتبر فان النضر بن قرواش مجهول ، ولذا لم نذكر له رقما عامّا وانما ذكرناه لأجل هذا التوضيح الطويل فان عدّة من جملات الرواية مشهورة عند الناس .
[ 448 / 2 ] الكافي : علّي بن إبراهيم عن أبيه عن عبداللَّه بن المغيرة عن عمرو بن حريث قال : قال أبوعبداللَّه عليه السلام : الطيرة على ما تجعلها ، ان هونتها تهونت وان شدّدتها تشدّدت وان لم تجعلها شيئاً لم تكن شيئاً . « 1 »
أقول : قوله « تشددت » ، ظاهر في التشدّد الخارجي ، ويحتمل إرادة التشدد الذهني وهو الموافق للاعتبار العقلي .
هامش
( 1 ) . الكافي : 8 / 191 .