حصول التمييز قبل البلوغ أو حينه وهذا الروح هو الروح المسؤول عنها سأل الناس عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم .
ومنه يظهر دفع سؤال آخر وهو أن الروح المعروف عند الناس غير هذا الروح ، فالظاهر أن المراد من الروح الذي سألوه عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم هو النفس الناطقة الانسانية .
وجه الدفع أنّ النّبي الأكرم - حسب القاعدة - ذكر الروح الذي يسدّه ويخبره وأنّه متعلق به صلى الله عليه وآله وسلم فبعض الناس سألوه عن حقيقته أو أعراضه ومميزاته فأجاب اللَّه تعالى أنّه من أمر ربّي . . . وهنا شيء آخر وهو ان ظاهر قوله تعالى :
« إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ »
أنّ جبرئيل أفضل الملائكة وهل يتناقض مع الروايات المقتدمة أم لا ؟ فلاحظ وتأمل .
في بعض الروايات غير المعتبرة سنداً عن أمير المؤمنين عليه السلام ان جبرئيل من الملائكة والروح ليس منها مستدلًا بقوله تعالى :
« أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ »
. . . قال : الروح غير الملائكة . « 1 »
5 - طينة المؤمن والكافر ، والميثاق
[ 415 / 1 ] الكافي : أبو علي الأشعري ومحمد بن يحيى عن محمد بن إسماعيل عن علي بن الحكم عن أبان بن عثمان عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : لو علم الناس كيف ابتداء الخلق ما اختلف اثنان ، إنّ اللَّه عزّوجلّ قبل أن يخلق الخلق قال : كن ماءً عذباً أخلق منك جنتّي وأهل طاعتي وكن ملحا أجاجاً اخلق منك ناري وأهل معصيتي ثم أمرهما فامتزجا ، فمن ذلك صار يلد المؤمن الكافر ، والكافر المؤمن ، ثم أخذ طيناً من أديم الأرض ( اي ظاهرها ) فعركه عركاً شديداً فإذا هم كالذّر يدبّون ، فقال لأصحاب اليمين : إلى الجنّة بسلام وقال لأصحاب الشمال إلى النّار ولا أبالي ، ثم أمر ناراً فاسعرت فقال لأصحاب الشمال : ادخلوها فهابوها فقال لأصحاب اليمين : ادخلوها فدخلوها ، فقال : كوني برداً وسلاماً ، فكانت برداً وسلاماً ، فقال أصحاب الشمال : يا رب أقلنا ، فقال قد أقلتكم فادخلوها
هامش
( 1 ) . أصول الكافي : 1 / 274 .