تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأحاديث المعتبرة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
الدواعي الغالبة التي يعقبها الفعل خارجا المعلولة للاختيار . « 1 » والانصاف ان ترجيح أحد الوجهين والجزم به مشكل وتفصيل البحث ذكرناه في الجزء الثاني من « صراط الحق » . [ 416 / 2 ] وعن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن اذينة عن زرارة ان رجلا سأل أبا جعفر عليه السلام عن قول اللَّه عزّوجلّ :
« وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى »
. إلى آخر الآية فقال وأبوه « 2 » يسمع : حدثني أبي أنّ اللَّه عزّوجلّ قبض قبضة من تراب التربة التي خلق منها آدم عليه السلام فصّب عليها الماء العذب الفرات ثم تركها أربعين صباحاً ثم صبّ عليها الماء المالح الأجاج فتركها أربعين صباحا ، فلمّا اختمرت الطينة أخذها فعركها عركاً شديداً فخرجوا كالذّر من يمينه وشماله وأمرهم جميعاً أن يقعوا في النّار . فدخل أصحاب اليمين ، فصارت عليهم برداً وسلاماً وأبي أصحاب الشمال أن يدخلوها . « 3 » [ 417 / 3 ] وعنه عن أبيه عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبان بن عثمان عن محمد بن علي الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إنّ اللَّه عزّوجلّ لما أراد ان يخلق آدم عليه السلام ارسل الماء على الطين ، ثم قبض قبضة فعركها ثم فرقّها فرقتين بيده ثم ذرأهم فإذا هم يدبّون ، ثم رفع لهم ناراً فامر أهل الشمال أن يدخلوها فذهبوا إليها فهابوها فلم يدخلوها ثم أمر أهل اليمين أن يدخلوها فذهبوا فدخلوها فأمراللَّه جّل وعزّ النّار فكانت عليهم برداً وسلاماً ، فلمّا رأى ذلك أهل الشمال قالوا : ربنّا أقلنِا ، فأقالهم ، ثم قال لهم : ادخلوها فذهبوا فقاموا عليها ولم يدخلوها فأعادهم طينا وخلق منها آدم عليه السلام وقال ابوعبداللَّه عليه السلام : فلن يستطيع هؤلاء ان يكونوا من هؤلاء ولا هؤلاء ان يكونوا من هؤلاء ، قال : فيرون ان رسول
هامش
( 1 ) . وقد يقال إن النطفة هي التي خلقت من سلالة من الطين فليس الانسان مركبا من الماء والتراب وإنّما ذلك هو النطفة ولا نقصد الماء الدافق ولا اسپرماتوزئيد على اصطلاح المتأخرين بل هي شيء آخر سميت بالنطفة باصطلاح المتأخّرين في داخل اسپرماتوزئيد وبها شخصية الجنين فالنطفة التي أخذت واستلت من سهل الأرض غيرما أخذت واستلت من حزنها وما أخذ من طين لازب غير ما أخذت من حمأ مسنون وهكذا . ( 2 ) . وهذا يدل على أن زرارة أدرك السجاد عليه السلام ولا اذكر من الرجاليين من ذكر ذلك ويحتمل انه روى عن أبي عبداللَّه‌بمحضر من الباقر عليه السلام وهذا أوفق بالاعتبار بل هو المنقول من تفسير العياشي واللَّه العالم . ( 3 ) . أصول كافى : 2 / 7 .
معجم الأحاديث المعتبرة — صفحة 270 | الشيخ محمد آصف المحسني