تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأحاديث المعتبرة — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
عبدة الأوثان وخصماء الرحمن وقدريّة هذه الأمّة ومجوسها . يا شيخ إنّ اللَّه عزّوجلّ كلف تخييراً ونهى تحذيراً وأعطى على القليل كثيراً ولم يعص مغلوباً ولم يطع مكروهاً ولم يخلق السماوات والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظنّ الذين كفروا . « 1 » أقول : المتن شاهد آخر على صحة السند . كشهادة متن دعاء كميل على صحة صدوره وملخص الكلام فيه أنّ القدرو القضا لا ينافيان إختيار العبد في افعاله الاختيارية فإنهما متعلقان بها بما انها اختيارية وإرادة العبد محفوظة في طولهما فلا يلزمان جبرا فإنه ينافي استحاق الجزاء بل صحة التكليف ، والمراد من القدرية في هذه الرواية هم المجبّرة دون المفوضّة الذين اطلق عليهم لفظ القدرية في بعض الروايات المتقدمة . وقوله عليه السلام « لم يعص مغلوبا » رد على المفوضة وقوله « لم يطع مكرها » رد على المجبرة فهو من أحسن البيان وأقصرها فهو عليه السلام أمير التعقّل والبيان . [ 395 / 7 ] الكافي : محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الوشاء عن عبداللَّه بن سنان عن أبي حمزة عن سعيد بن قيس الهمداني قال : نظرت يوماً في الحرب إلى رجل عليه ثوبان فحركت فرسي فإذا هو أمير المؤمنين عليه السلام فقلت : يا أمير المؤمنين في مثل هذا الموضع ؟ فقال : نعم يا سعيد بن قيس إنّه ليس من عبد إلّاله من اللَّه عزّوجلّ حافظ وواقية معه ملكان يحفظانه من أن يسقط من رأس جبل أو يقع في بئر فإذا نزل القضاء خّليّا بينه وبين كلّ شيء . « 2 » اعتبار الرواية مبني على حسن سعيد بن قيس . واعلم أن المذكورة برقم 5 وهذه الرواية يتوجّه اليهما سؤال ان الأجل على قسمين معلّق ومحتوم واختيار الانسان واحتياطه ربما يؤثّرون في الأجل المعلّق : فلعل أمير المؤمنين عليه السلام علم من إخبار رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بنفي أجله وانه يبقي حتى بعد جهاد النهروان مع الخوارج .
هامش
( 1 ) . بحارالانوار : 5 / 95 وعيون الأخبار : 1 / 139 - 140 . ( 2 ) . أصول الكافي : 2 / 58 و 59 .