( 5 ) : كتاب المعارف
1 - أسباب فعله تعالى
[ 390 / 1 ] أصول الكافي : علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى ، عن يونس عن أبان عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : شاء وأراد وقدر وقضي ؟ قال : نعم . قلت : وأحبّ ؟ قال :
لا ، قلت : كيف شاء وأراد وقدّرو قضى ولم يحبّ ؟ قال : هكذا خرج إلينا . « 1 »
أقول : الفرق بين المشيئة والإرادة ، اعتباري ظاهراً ، فباعتبار اضافتها إلى الفاعل مشيئة ، وباعتبار المفعول إرادة ، وأما التقدير فهو هندسة المفعول وتحديده واما القضاء فهو الحكم الحتمي ( گزراندن ) وهو الإرادة والايجاد ويمكن ان يكون القدر والقضاء بحسب العلم يقومان مقام التصور والتصديق فينا وهذا غير بعيد ، بل هو المتعين في القدر ، وعليه فالفرق بين القضاء والإرادة يصبح واضحا .
ثم الإرادة التكوينية بمعنى الإيجاد ويستحيل تخلّفها عن المراد كما قال تعالى :
« إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ » .
وحيث إن الإرادة التكوينية تتعلّق بافعالنا من طريق أسبابها لا تستلزم الحب والرضا ،
هامش
( 1 ) . أصول الكافي : 1 / 150 .