فمن قطع رأس مؤمن تتعلق الإرادة الإلهيّة بموتها مع أن الموت والقتل مبغوض له بلحاظ الزجر التشريعي ويعاقب اللَّه القاتل على سوء اختياره وعصيانه ، في الأفعال الواجبة والمندوبة يجتمع الرضا التشريعي مع الإرادة المذكورة ، كما أن الحب التكويني - ان صح التعبير - متلازم مع الإرادة ولا يعقل في حقه تعالى الاكراه واللَّه غالب على امره .
والظاهر أن قصور فهم الراوي هو الذي دعا الإمام عليه السلام إلى قوله : « هكذا خرج إلينا » فسبحان من تنزه عن عن القبائح والفحشاء ولا يدخل في ملكه إلّاما يشاء فافهم المقام جيداً .
[ 0 / 2 ] معاني الأخبار : أبي عن سعد عن أحمد بن محمد عن أبيه عن حمّاد بن عيسى عن شعيب عن أبي بصير قال : قال ابوعبداللَّه عليه السلام : شاء وأراد ولم يحبّ ولم يرض . قلت :
كيف ؟ قال : شاء ان لا يكون شيء إلّابعلمه ، وأراد مثل ذلك ، ولم يحبّ ان يقال له : ثالث ثلاثة ، ولم يرض لعباده الكفر . « 1 »
أقول : معنى مجموع المتن من حيث المجموع يظهر من مما أوضحناه في سابقه ، والظاهر أن الرواية نقلت بالمعنى فوقع في متنها اختلال . وعلى كل ، ارادته تعالى لا تتعلق بالضروريات ، فجملة : « شاء ألّايكون شيء الا بعلمه » محتاجة إلى تأويل وتوجيه .
ومثله قوله تعالى :
« وَهُوَ عَلى جَمْعِهِمْ إِذا يَشاءُ قَدِيرٌ »
، والظاهر أن متعلق المشية في الآية هو جمع الدواب المبثوثة ، دون كونه قادرا ، فلا اشكال في البين .
[ 391 / 3 ] عقاب الأعمال : العطار عن سعد ، عن ابن عيسى عن الأهوازي عن صفوان عن علي بن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام يحشر المكذّبون يقدر اللَّه ، من قبورهم قد مسخوا قردة وخنازير . « 2 »
أقول : اختصار السند من العلّامة المجلسي ، وتوضيحه : أحمد بن محمد يحيى العطار عن سعد بن عبداللَّه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن صفوان الجمال عن علي بن أبي حمزة الثمالي عن أبيه عن الباقر عليه السلام .
هامش
( 1 ) . بحارالانوار : 5 / 90 ومعاني الأخبار / 170 . وأبو احمد مشترك بين البرقي والأشعري المجهول .
( 2 ) . بحارالانوار : 5 / 118 وعلل الشرائع / 212 .