وخلقا يسبحون حول عرشه وهم يعملون بعلمه وملائكة يكتبون أعمال عباده وأستعبد أهل الأرض بالطواف حول بيته واللَّه على العرش استوى كما قال والعرش ومن يحمله ومن حول العرش واللَّه الحامل لهم الحافظ لهم الممسك القائم على كل نفس وفوق كل شيء وعلى كلّ شيء ، ولا يقال : محمول ولا أسفل قولًا مفرداً لا يوصل بشيء فيفسد اللفظ والمعنى .
قال أبوقرّة : فتكذب بالرواية التي جاءت أنّ اللَّه إذا غضب إنما يُعْرَفُ غضبه أنّ الملائكة الذين يحملون العرش يجدون ثقله على كواهلهم فيخروّن سجّداً فإذا ذهب الغضب خفّ ورجعوا إلى مواقفهم ، فقال : أخبرني عن اللَّه تبارك وتعالى منذلعن إبليس إلى يومك هذا هو غضبان عليه فمتى رضي ؟ وهو في صفتك لم يزل غضبان عليه وعلى أوليائه وعلى أتباعه كيف تجتري أن تصف ربك بالتغيير من حال إلى حال وأنّه يجري عليه ما يجري على المخلوقين سبحانه وتعالى لم يزل مع الزائلين ولم يتغيّر مع المتغيّرين ولم يتبدّل مع المتبدّلين ومن دونه في يده وتدبيره وكلّهم اليه محتاج وهو غني عمن سواه . « 1 »
أقول : مرّ صدر الحديث في الباب الثالث في كتاب التوحيد .
واعلم أن اسم العرش تكرر في القرآن أحد وعشرون مرة والمستفاد من مجموع الآيات المباركة المذكور فيها العرش أمور :
1 - العرش كريم وعظيم ومجيد ، وقد وصف اللَّه نفسه في أربعة مواضع بذي العرش
2 - العرش مربوب وانه تعالى رب العرش كما في ستة مواضع .
3 - الملائكة حافون حول العرش .
4 - العرش موجود مستقل عن السماوات والأرض والكرسي .
5 - العرش محمول وحاملوه يسبحون اللَّه بحمده .
6 - يحمل العرش يوم القيامة ثمانية فوقهم .
7 - العرش كان على الماء .
8 - انه تعالى استوى على العرش بعد خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام
هامش
( 1 ) . أصول الكافي : 1 / 131 و 130 .