تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأحاديث المعتبرة — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
منه اسم اللَّه . واعلم أن لفظ الإ له ( على وزن قيام ونداء ) قد ورد في كثير من الآيات والروايات بل ورد في الكلمة الطيبة ( لا اله الا اللَّه ) واختلف أهل النظر في تفسيره انه بمعنى الخالق أو المعبود ؟ وقد ذكر كل فريق لمختاره شواهد وليس هنا محل تفصيلها . والآيات القرآنية بعضها استعمل في الأول وبعضها في الثاني وانما الكلام في معناه الحقيقي حتى ينفع الباحث فيما لا قرينة على أحد المعنيين . [ 308 / 11 ] توحيد الصدوق : ابن الوليد عن الصفار عن ابن عيسى عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : ما الدّليل على اللَّه الواحد ؟ قال : اتصال التدبير وتمام الصنع كما قال عزّوجلّ .
« لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا » .
« 1 » أقول : توضيح صدر الحديث محتاج إلى أبحاث كونية ذكرت في العلوم التجريبية ، واما بيان الملازمة بين المقدم والتالي فلم افهمه وفوق كلّ ذي علم عليم ، الا ان يراد بالآلهة المادية . لقرينة كلمة ( فيهما ) حيث جعل لها الظرف المكاني . ثم الإله يجيء كثيرا بمعنى المعبود وقد يجئي بمعنى الفاعل كما في الآية المباركة ظاهرا . [ 309 / 12 ] قصص الأنبياء : باسناده عن الصدوق عن ابن المتوكل عن الحميري عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن محبوب عن محمد بن النعمان الأحول عن بريد ( يزيد ) بن معاوية قال : سمعت أبا جعفر يقول في مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ان إبليس اللعين هو أوّل من صوّر صورة على مثال آدم عليه السلام ليفتن به الناس ويضلّهم عن عبادة اللَّه تعالى وكان ودّ في وُلد قابيل وكان خليفة قابيل على وُلده وعلى من بحضرتهم في سفح الجبل يعظّمونه ويسوّدونه فلما أن مات وَدّ جَزِع عليه اخوته وخلف عليهم ابناً يقال له « سواع » فلم يغن غنإ أبيه منهم فَاتَاهم إبليس في صورة شيخ فقال : قد بلغني ما أصبتم به من موت ودّ عظيمكم ، فهل لكم في أن أُصوّر لكم على مثال ودّ صورة تستريحون إليها وتأنسون بها قالوا : إفعل فعمد الخبيث إلى الآنك ( قيل إنه بالمد وضم النون الأ سرب أو أبيضه أو أسوده أو خالصه ) فَاذا به حتى صار مثل الماء ثم صَوَّر لهم صورة مثال ودّ في بيته
هامش
( 1 ) . بحارالانوار ، ج 3 / 229 .
معجم الأحاديث المعتبرة — صفحة 213 | الشيخ محمد آصف المحسني