تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأحاديث المعتبرة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
كقوله تعالى :
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ .
« 1 » أقول : لعل المراد انّه تعالى واحد بالوحدة التي أجمعت السن الفطرة البشرية عليها وتقربها ، وللآية ونظائرها من الآيات معنى آخر وهو أنّ المسؤول عنهم مشركو قريش القائلون بوحدانية الخالق في الجملة وتعدد المعبودين . [ 300 / 3 ] العلل : عن أبيه عن سعد عن ابن عيسى عن محمد البرقي عن حماد بن عيسى عن حريز عن جعفر بن محمد عليه السلام في قول اللَّه عزّوجلّ
وَقالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُواعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً
قال : كانوا يعبدون اللَّه عزّوجلّ فماتوا فضجّ قومهم وشقّ ذلك عليهم فجاءهم إبليس لعنه اللَّه فقال لهم أتخذلكم أصناما على صورهم فتنظرون إليهم وتأنسون بهم وتعبدون اللَّه ، فأعدّلهم أصناماً على مثالهم ، فكانوا يعبدون اللَّه عزّوجلّ ينظرون إلى تلك الأصنام ، فلما جائهم الشتاء والأمطار أدخلوا الأصنام البيوت فلم يزالوا يعبدون اللَّه عزّوجلّ ، حتى هلك ذلك القرن ونشأ أولادهم فقالوا : إنّ آبائنا كانوا يعبدون هؤلاء فعبدوهم من دون اللَّه عزّوجلّ فذلك قول اللَّه تبارك وتعالى
وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُواعاً .
« 2 » [ 301 / 4 ] التوحيد : بالاسناد عن ابن عيسى عن ابن فضال عن الحلبي وزرارة عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : ان اللَّه تبارك وتعالى أحد صمد ليس فيه جوف ، وإنّما الروح خلق من خلقه ، نصرٌ وتأييدٌ وقوةٌ يجعله اللَّه في قلوب الرسل والمؤمنين . « 3 » أقول : يحتمل ان ذيل الرواية يشير إلى قوله تعالى
« وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي »
وان هذا الروح ليس جزء من ذاته تعالى لكن قوله : « نصر وتأييد وقوة . . . » لا يلائمه والأرجح ان الروح في العبارة بمعنى يرجع إلى التأييد والنصر وتقوية النبيين والصالحين وكأنّه إشارة إلى ما دار بينه وبين السائل ولم يذكر في الرواية . [ 302 / 5 ] وعن أبيه عن سعد عن إبراهيم بن هاشم ويعقوب بن يزيد عن ابن فضال عن
هامش
( 1 ) . أصول الكافي : 1 / 118 . ( 2 ) . بحارالانوار ، ج 3 / 250 وعلل الشرائع : 1 / 3 . ( 3 ) . التوحيد / 171 وبحارالانوار : 3 / 228 .