ابن بكير عن زرارة عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سمعته وهو يقول في قوله عزّوجلّ :
« وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً »
قال : هو توحيد هم للَّهعزّوجلّ . « 1 »
أقول : الظاهر أن الاسلام في الآية أعم من التكويني والاختياري .
[ 303 / 6 ] الكافي : عن أحمد بن إدريس عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن أبي أيّوب عن محمد بن مسلم عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال إنّ اليهود سألوا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا : انسب لنا ربك فلبث ثلاثاً لا يجيبهم ثم نزلت :
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »
إلى آخرها « 2 » وله سند معتبر آخر في البحار . « 3 »
[ 304 / 7 ] وعن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى بن عبيد عن الحسن بن محبوب عن ابن رئاب وعن غير واحد عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : من عبداللَّه بالتوهّم فقد كفر ومن عبدالاسم دون المعنى فقد كفر ومن عبدالاسم والمعنى فقد أشرك ومن عبدالمعنى بايقاع الأسماء عليه بصفاته التي وصف بها نفسه فعقد عليه قلبه ونطق بهلسانه في سرائره وعلانيته فأولئك أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام حقا . « 4 »
أقول : المستفاد من الآثار انه شاع البحث في زمان الأئمة عليهم السلام في أنّ الاسم عين المسمى أو غيره ، وهو بحث غلط بل واضح البطلان وقد انقرض بعد مدة ظاهراً ، والصحيحة ونظايرها ناظرة إلى ابطال هذا وأنّ الاسم غير المسمى .
[ 305 / 8 ] علي بن إبراهيم ، عن العباس بن معروف ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران قال :
كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام ( أو ) قلت له : جعلني اللَّه فداك نعبد الرحمن الرحيم الواحد الاحد الصمد ؟ قال فقال : ان مَنْ عبدالاسم دون المسمى بالأسماء فقد اشرك وكفر وجحدو لم يعبد شيئاً بل اعبداللَّه الواحد الاحد الصمد المسمى بهذا الأسماء دون الأسماء ان الأسماء صفات وصف بها نفسه . « 5 »
هامش
( 1 ) . بحارالانوار ، ج 3 / 240 والتوحيد / 46 .
( 2 ) . أصول الكافي ، ج 1 / 91 وبحارالانوار : 3 / 220 .
( 3 ) . أصول الكافي ، ج 1 / 87 .
( 4 ) . الكافي : 1 / 87 و 88 .
( 5 ) . نفس المصدر 1 / 87 .