[ 306 / 9 ] الكافي : عن علي عن محمد بن عيسى عن يونس عن عبداللَّه بن مسكان عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قول اللَّه عزّوجلّ :
« حَنِيفاً مُسْلِماً »
( الروم 65 ) قال : خالصاًمخلصاً ليس فيه شيء من عبادة الأوثان . « 1 »
[ 307 / 10 ] وعنه عن أبيه عن النضر بن سويد عن هشام بن الحكم أنّه سأل أباعبداللَّه عليه السلام عن أسماء اللَّه واشتقاقها ، اللَّه مما هو مشتق ؟ قال فقال لي : يا هشام اللَّه مشتق من اله واْلإ لَهُ يقتضي مَألوُهاً ، والاسم غير المسمى ، فمن عبدالاسم دون المعنى فقد كفر ولم يعبد شيئاً ومن عبدالاسم والمعنى فقد كفر وعبداثنين ومن عبدالمعنى دون الاسم فذاك التوحيد أفهمت يا هشام ؟ قال : فقلت : زدني ، قال : إنّ للَّهتسعة وتسعين إسماً فلو كان الاسم هو المسمى لكان كلّ اسم منها إلهاً ، ولكنّ اللَّه معنى يدل عليه بهذه الأسماء وكلّها غيره .
يا هشام الخبز اسم للمأكول والماء اسم للمشروب والثوب اسم للملبوس والنار اسم للمحرق ، أفهمت يا هشام فهما تدفع به وتناضل به أعدائنا والمتّخذين مع اللَّه جلّ وعزّ غيره قلت : نعم فقال : نفعك اللَّه به وثبتّك يا هشام ، قال هشام : فواللَّه ما قهرني أحد في التوحيد حتى قمت مقامي هذا . « 2 »
أقول : هكذا رواه في باب المعبود من الكافي ورواه في باب معاني الأسماء واشتقاقها بتفاوت ما .
واعلم أنّ لفظ « أله » ( على وزن ضرب ) ، له معنيان أوّ لهما عبد ( بفتح عين الفعل ) عبادة ثانيها عبد ( بتشديد الباء ) جعله أو اتخذه عبداً كذا ذكره بعض أهل اللغة ، وقال ألإله ، جمعه : الالهة المعبود مطلقا .
أقول : وعلى هذا . الاله من المعنى الثاني بمعنى المعبود ومن المعنى الأول حسبالقياس بمعنى العابد ، ومعنى قوله : ألإله يقتضي مالوها . ان المعبود يقتضي عابداً أو عبداً . وأمّا أله على وزن علم . بمعنى تحيّر فمصدره الهاً . على وزن كرماً . فلم يشتق
هامش
( 1 ) . الكافي : 2 / 15 .
( 2 ) . أصول الكافي : 1 / 87 .