علّي فأغسله قبل ان أصلي فيه ؟ فقال أبو عبداللَّه عليه السلام صّل فيه ولا تغسله من أجل ذلك فإنك أعرته ايّاه وهو طاهر ولم تستيقن انه نجسّه فلا باس ان تصلّي فيه حتى تستيقن أنّه نجسه . « 1 »
أقول : يدل الحديث على جريان الاستصحاب في مورد أصالة الطهارة ، فيصح إجرائه في مورد أصالة البراءة لوحدة الملاك .
[ 96 / 3 ] التهذيب : بالاسناد عن الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن زرارة قال قلت له : الرجل ينام وهو على وضوء أتوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء ؟ فقال : يا زرارة قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن فإذا نامت العين والاذن والقلب فقد وجب الوضوء .
قلت فان حرّك في جنبه شيء وهو لا يعلم به ؟ قال : لا ، حتى يستيقن إنّه قد نام حتى يجيء من ذلك أمر بيّن وإلّافإنة على يقين من وضوئه ولا ينقض اليقين أبداً بالشك ولكن ينقضه بيقين آخر . « 2 »
أقول : قد تقرّر عند متأخري الأصوليين ان الاستصحاب المسبّبي لا يجري مع جريان الاستصحاب السببي سواء كانان موافقين أو مخالفين في المؤدى لكن في الرواية أجري الإمام عليه السلام الأصل في المسبب ( الوضوء ) دون السبب ( النوم ) فلاحظ .
[ 97 / 4 ] الخصال : في حديث الأربعمائة عن علي عليه السلام : من كان على يقين فشك فليمض على يقينه ، فان الشك لا ينقض اليقين . « 3 »
[ 98 / 5 ] الكافي : عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن العباس بن عامر القصباني - يب ) عن عبداللَّه بكير عن أبيه قال : قال لي أبوعبداللَّه عليه السلام : إذا إستيقنت أنّك ( قد أحدثت - كا ) فتوضّأ ( قد توضّأت فإيّاك - يب ) وايّاك ان تُحْدِثَ وضوءاً ابدا حتى تستيقن أنّك قد أحدثت . « 4 »
هامش
( 1 ) . الاستبصار : 1 / 393 وجامع الأحاديث : 2 / 166 .
( 2 ) . التهذيب : 1 / 8 وجامع الأحاديث : 2 / 351 .
( 3 ) . الخصال : 2 / 618 شمول الحديث للشبهات الحكمية والموضوعية واضح .
( 4 ) . الكافي : 3 / 33 التهذيب : 1 / 102 وجامع الأحاديث : 1 / 208 .