تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
مترصدين ( بل أنتم العكارون ) أي أنتم العائدون إلى القتال والعاطفون عليه ، يقال عكرت على الشئ إذا عطفت عليه وانصرفت إليه بعد الذهاب عنه . قال الأصمعي : رأيت أعرابيا يفلي ثيابه فيقتل البراغيث ويترك القمل ، فقلت لم تصنع هذا ؟ قال : أقتل الفرسان ثم أعسكر على الرجالة ( أنا فئة المسلمين ) في النهاية الفئة الجماعة من الناس في الأصل والطائفة التي تقوم وراء الجيش فإن كان عليهم خوف أو هزيمة التجأوا إليه انتهى . وقال الخطابي : يمهد بذلك عذرهم وهو تأويل قول الله سبحانه : ( أو متحيزا إلى فئة ) انتهى قال المنذري : وأخرجه الترمذي وابن ماجة : وقال الترمذي : حسن لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن أبي زياد هذا آخر كلامه . ويزيد بن أبي زياد تكلم فيه غير واحد من الأئمة . ( ومن يولهم يومئذ ) أي يوم لقائهم ( دبره ) بعده ( إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير ) ومعنى قوله تعالى : ( متحرفا لقتال ) أي منعطفا له بأن يريهم الفرة مكيدة وهو يريد الكرة . وقوله : ( أو متحيزا ) أي منضما . وقوله : ( إلى فئة ) أي جماعة من المسلمين . يستنجد بها أي يستعين بالفئة أو يقوى بها . كذا في تفسير الجلالين . قال المنذري : وأخرجه النسائي . آخر السادس عشر من أصل الخطيب والحمد لله رب العالمين وصلاته وسلامه على سيدنا محمد وآله انتهى كلام المنذري . ( باب في الأسير يكره على الكفر ) ( عن خباب ) بفتح الخاء المعجمة وتشديد الموحدة الأولى هو ابن الأرت ( متوسد بردة ) أي كساء مخططا . والمعنى جاعل البردة وسادة له ، من توسد الشيء جعله تحت رأسه