مترصدين ( بل أنتم العكارون ) أي أنتم العائدون إلى القتال والعاطفون عليه ، يقال عكرت على
الشئ إذا عطفت عليه وانصرفت إليه بعد الذهاب عنه . قال الأصمعي : رأيت أعرابيا يفلي
ثيابه فيقتل البراغيث ويترك القمل ، فقلت لم تصنع هذا ؟ قال : أقتل الفرسان ثم أعسكر على
الرجالة ( أنا فئة المسلمين ) في النهاية الفئة الجماعة من الناس في الأصل والطائفة التي تقوم
وراء الجيش فإن كان عليهم خوف أو هزيمة التجأوا إليه انتهى . وقال الخطابي : يمهد بذلك
عذرهم وهو تأويل قول الله سبحانه : ( أو متحيزا إلى فئة ) انتهى قال المنذري : وأخرجه
الترمذي وابن ماجة : وقال الترمذي : حسن لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن أبي زياد هذا آخر
كلامه . ويزيد بن أبي زياد تكلم فيه غير واحد من الأئمة .
( ومن يولهم يومئذ ) أي يوم لقائهم ( دبره ) بعده ( إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء
بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير ) ومعنى قوله تعالى : ( متحرفا لقتال ) أي منعطفا له
بأن يريهم الفرة مكيدة وهو يريد الكرة . وقوله : ( أو متحيزا ) أي منضما . وقوله : ( إلى فئة ) أي
جماعة من المسلمين . يستنجد بها أي يستعين بالفئة أو يقوى بها . كذا في تفسير الجلالين . قال
المنذري : وأخرجه النسائي . آخر السادس عشر من أصل الخطيب والحمد لله رب العالمين
وصلاته وسلامه على سيدنا محمد وآله انتهى كلام المنذري .
( باب في الأسير يكره على الكفر )
( عن خباب ) بفتح الخاء المعجمة وتشديد الموحدة الأولى هو ابن الأرت ( متوسد بردة )
أي كساء مخططا . والمعنى جاعل البردة وسادة له ، من توسد الشيء جعله تحت رأسه
عون المعبود — صفحة 221
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٢١