رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأمر في السير إليهم ( لا تعجل علي ) أي في الحكم بالكفر ونحوه ( ملصقا )
بصيغة المجهول أي حليفا ( في قريش ) أي فيما بينهم . قال النووي : وكان حليف الزبير بن
العوام ( من أنفسها ) الضمير لقريش ( وإن قريشا لهم بها قرابات يحمون بها أهليهم بمكة ) ولفظ
الشيخين الذي وقع في المشكاة هكذا " وكان من معك من المهاجرين لهم قرابة يحمون بها
أموالهم وأهليهم بمكة " قال القاري : قوله قرابة أي ذوو قرابة أي أقارب أو قرابة مع ناس
( يحمون ) أي الأقارب أو الناس الذين أقاربهم يحفظون ويراعون ( بها ) أي بتلك القرابة
( أموالهم ) أي أموال المهاجرين انتهى . قلت : ويمكن أن يرجع الضمائر إلى المهاجرين ،
وبهذا كله تنحل لك عبارة الكتاب إن شاء الله تعالى ( ذلك ) أي القرب من النسب فيهم ( أن
أتخذ ) مفعول أحببت ( يدا ) أي نعمة ومنة عليهم ( يحمون ) أي يحفظون ( قرابتي ) أي التي بمكة
( بها ) أي بتلك اليد ( صدقكم ) بتخفيف الدال أي قال الصدق ( دعني ) اتركني ( وما يدريك ) أي
أي شئ يعلمك أنه مستحق للقتل ( اطلع ) بتشديد الطاء أي أقبل ( على أهل بدر ) ونظر إليهم
نظر الرحمة والمغفرة ( ما شئتم ) أي من الأعمال الصالحة قليلة أو كثيرة ( فقد غفرت لكم )
المراد غفران ذنوبهم في الآخرة ، وإلا فلو وجب على أحدهم حد مثلا لم يسقط في الدنيا . قال
المنذري : وأخرجه البخاري والترمذي والنسائي ( قد سار إليكم ) أي للغزو ( فأنخناها ) من
الإناخة وهو بالفارسية فروخوا بانيدن شتر ، وفي بعض النسخ فابتحثناها من البحث أي
عون المعبود — صفحة 224
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٢٤