تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
ساكنة ثم مثناة فوقية ثقة من صغار التابعين ( يغلبوا مائتين ) أي من الكفار . والمعنى ليقاتل العشرون منكم المائتين منهم ويثبتوا لهم ( فشق ذلك ) أي الحكم المذكور ( الآن خفف الله عنكم ) وبعده ( وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين ) أي لتقاتلوا مثليكم وتثبتوا لهم ( قال فلما خفف الله عنهم إلخ ) وهذا قاله ابن عباس توقيفا على ما يظهر ويحتمل أن يكون قاله بطريق الاستقراء قاله الحافظ . واستدل بهذا الحديث على وجوب ثبات الواحد المسلم إذا قاوم رجلين من الكفار وتحريم الفرار عليه منهما سواء طلباه أو طلبهما ، سواء وقع ذلك وهو واقف في الصف مع العسكر أو لم يكن هناك عسكر ، وهذا هو ظاهر تفسير ابن عباس . قاله الحافظ والحديث سكت عنه المنذري . ( فحاص الناس ) بإهمال الحاء والصاد أي جالوا يطلبون الفرار . قاله السيوطي . وفي المرقاة للقاري : أي مالوا عن العدو ملتجئين إلى المدينة ، ومنه قوله تعالى : ( ولا يجدون عنها محيصا ) أي مهربا . ويؤيد هذا المعنى قول الجوهري : حاص عنه عدل وحاد ، ويقال للأولياء حاصوا عن الأعداء وللأعداء انهزموا وفي الفائق : حاص حيصة أي انحرف وانهزم انتهى . ( وبؤنا بالغضب ) من باء يبوء على وزن قلنا أي رجعنا بغضب من الله ( فنثبت فيها ) أي في المدينة . وفي بعض النسخ : فنبيت من البيتوتة ، وفي بعضها فنتثبت منها ، وفي رواية الترمذي فأتينا المدينة فاختفينا بها لنذهب ) أي إلى الجهاد مرة ثانية ( أقمنا ) أي في المدينة ( فجلسنا ) أي