تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
( فشكونا ) أي الكفار ( ألا تدعو الله لنا ) أي على المشركين فإنهم يؤذوننا ( محمرا وجهه ) أي من أثر النوم ، ويحتمل أن يكون من الغضب ، وبه جزم ابن التين قاله الحافظ ( فيحفر له ) بصيغة المجهول أي يجعل له حفرة ( بالمنشار ) بكسر الميم وهو آلة يشق بها الخشبة ( فيجعل فرقتين ) أي يجعل الرجل شقين ، يعني يقطع نصفين ( ما يصرفه ذلك ) أي لا يمنعه ذلك العذاب الشديد ( ويمشط ) بصيغة المجهول ( بأمشاط الحديد ) جمع المشط وهو ما يتمشط به الشعر وهو بالفارسية شانه ( ما دون عظمه من لحم وعصب ) والمعنى ما عند عظمه ومن بيانية ، وفي رواية للبخاري " ما دون لحمه من عظم أو عصب " قال القاري : أي ما تحت لحم ذلك الرجل أو غيره وهو الظاهر . وقال الطيبي : من بيان لما وفيه مبالغة بأن الأمشاط لحدتها وقوتها كانت تنفذ من اللحم إلى العظم وما يلتصق به من العصب ( والله ) الواو للقسم ( ليتمن الله ) بضم حرف المضارعة وكسر التاء ( هذا الأمر ) أي أمر الدين ( الراكب ) أي رجل أو امرأة وحده ( ما بين صنعاء ) بلد باليمن ( وحضرموت ) هو موضع بأقصى اليمن وهو بفتح الميم غير منصرف للتركيب والعلمية ، وقيل : اسم قبيلة ، وقيل : موضع حضر فيه صالح عليه السلام فمات فيه ، وحضر جرجيس فمات فيه ، كذا في المرقاة ( ما يخاف إلا الله ) لعدم خوف السرقة ونحوه ( والذئب على غنمه ) أي ما يخاف إلا الذئب على غنمه . ولا يخفى ما فيه من المبالغة في حصول الأمن وزوال الخوف ( ولكنكم تعجلون ) أي سيزول عذاب المشركين ، فاصبروا على أمر الدين كما صبر من سبقكم . قال ابن بطال : أجمعوا على أن من أكره على الكفر واختار القتل أنه أعظم أجرا عند الله ممن اختار الرخصة ، وأما غير الكفر فإن أكره على أكل الخنزير مثلا فالفعل أولى انتهى . قال المنذري : وأخرجه البخاري والنسائي .
عون المعبود — صفحة 222 | العظيم آبادي