تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
النسخ وفي بعضها لا تراءى . قال في النهاية : أي يلزم المسلم ويجب عليه أن يتباعد منزله عن منزل المشرك ولا ينزل بالموضع الذي إن أوقدت فيه ناره تلوح وتظهر للمشرك إذا أوقدها في منزله ، ولكنه ينزل مع المسلمين ، وهو حث على الهجرة . والترائي تفاعل من الرؤية ، يقال تراءى القوم إذا رأى بعضهم بعضا ، وتراءى الشئ ، أي ظهر حتى رأيته . وإسناد الترائي إلى النار مجاز من قولهم داري تنظر من دار فلان أي تقابلها . يقول ناراهما تختلفان هذه تدعو إلى الله وهذه تدعو إلى الشيطان فكيف يتفقان . والأصل في تراءى تتراءى فحذف إحدى التاءين تخفيفا . وقال الخطابي : في معناه ثلاثة وجوه : قيل معناه لا يستوي حكمهما ، وقيل معناه أن الله فرق بين داري الاسلام والكفر فلا يجوز لمسلم أن يساكن الكفار في بلادهم حتى إذا أوقدوا نارا كان منهم بحيث يراها . وقيل معناه لا يتسم المسلم بسمة المشرك ولا يتشبه به في هديه وشكله . كذا في مرقاة الصعود . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي . وذكر أبو داود أن جماعة رووه مرسلا . وأخرجه الترمذي أيضا مرسلا وقال وهذا أصح ، وذكر أن أكثر أصحاب إسماعيل يعني ابن أبي خالد لم يذكروا فيه جريرا وذكر عن البخاري أنه قال الصحيح مرسل ولم يخرجه النسائي إلا مرسلا والله أعلم . ( باب في التولي يوم الزحف ) أي الفرار يوم الجهاد ولقاء العدو في الحرب ، والزحف الجيش يزحفون إلى العدو أي يمشون . قاله في المجمع ( عن الزبير بن خريت ) بكسر المعجمة وتشديد الراء بعدها تحتانية