( إلى الحرقات ) بضم الحاء وفتح الراء المهملتين ثم قاف اسم لقبائل من جهينة
( فنذروا ) بكسر الذال المعجمة أي علموا وأحسوا ( من لك بلا إله إلا الله يوم القيامة ) أي من
يعينك إذا جاءت تلك الكلمة بأن يمثلها الله في صورة رجل مخاصم ، أو من يخاصم لها من
الملائكة ، أو من تلفظ بها ( مخافة السلاح ) بالنصب أي لأجل خوفه ( من أجل ذلك ) أي
المخافة ، ( حتى وددت أني لم أسلم إلا يومئذ ) وإنما ود ذلك لأن الاسلام يحط ما فعل قبله .
قال الخطابي : فيه من الفقه أن الرجل إذا تكلم بالشهادة وإن لم يصف الإيمان وجب الكف
عنه والوقوف عن قتله ، سواء كان ذلك بعد القدرة عليه أو قبلها . وفي قوله " هلا شققت عن قلبه "
دليل على أن الحكم إنما يجري على الظاهر وأن السرائر موكولة إلى الله تعالى انتهى . قال
المنذري : وأخرجه البخاري النسائي .
( أرأيت ) أي أخبرني ( فضرب ) أي الرجل ( ثم لاذ ) بالذال المعجمة أي اعتصم ( أسلمت
لله ) أي دخلت في الاسلام ( بعد أن قالها ) أي بعد قوله أسلمت لله ( فإنه بمنزلتك ) أي في عصمة
عون المعبود — صفحة 217
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢١٧