بالرفاق . قاله القاري ( ويردف ) من الإرداف أي يركب خلفه الضعيف من المشاة . والحديث
سكت عنه المنذري .
( باب على ما يقاتل المشركون )
( أمرت ) أي أمرني الله ( حتى يقولوا لا إله إلا الله ) أي وأن محمدا رسول الله وهو غاية
لقتالهم ( فإذا قالوها ) أي كلمة لا إله إلا الله ( إلا بحقها ) أي الدماء والأموال والباء بمعنى عن ،
يعني هي معصومة إلا عن حق الله فيها كردة وحد وترك صلاة وزكاة ، أو حق آدمي كقود فنقنع
منهم بقولها ولا نفتش عن قلوبهم . قاله العزيزي ( وحسابهم على الله ) أي فيما يسترونه من كفر
وإثم . قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة .
( وأن يستقبلوا قبلتنا ) إنما ذكره مع اندراجه في قوله وأن يصلوا صلاتنا لأن القبلة أعرف إذ
كل أحد يعرف قبلته وإن لم يعرف صلاته ولأن في صلاتنا ما يوجد في صلاة غيره ، واستقبال
قبلتنا مخصوص بنا ( ذبيحتنا ) فعيلة بمعنى مفعولة والتاء للجنس كما في الشاة : قاله القاري
( وأن يصلوا صلاتنا ) أي كما نصلي ، ولا توجد إلا من موحد معترف بنبوته ، ومن اعترف به فقد
اعترف بجميع ما جاء به . وفي الحديث أن أمور الناس محمولة على الظاهر ، فمن أظهر شعار
الدين أجريت عليه أحكام أهله ما لم يظهر منه خلاف ذلك . قال المنذري : وأخرجه البخاري
تعليقا ، وأخرجه الترمذي والنسائي . وقال الترمذي : حسن صحيح غريب من هذا الوجه .
عون المعبود — صفحة 216
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢١٦