تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
( إلى أن يقاتل آخر أمتي ) يعني عيسى أو المهدي ( الدجال ) مفعول . وبعد قتل الدجال لا يكون الجهاد باقيا . أما على يأجوج ومأجوج فلعدم القدرة عليهم ، وعند ذلك لا وجوب عليهم بنص آية الأنفال ، وأما بعد إهلاك الله إياهم لا يبقى على وجه الأرض كافر ما دام عيسى عليه الصلاة والسلام حيا في الأرض ، وأما على من كفر من المسلمين بعد عيسى عليه الصلاة والسلام فلموت المسلمين كلهم عن قريب بريح طيبة وبقاء الكفار إلى قيام الساعة . قاله القاري ( لا يبطله إلخ ) بضم أوله ، والمعنى لا يسقط الجهاد كون الإمام ظالما أو عادلا وهو صفة ماض أو خبر بعد خبر ( والإيمان بالأقدار ) أي بأن جميع ما يجري في العالم هو من قضاء الله وقدره ، وهذه هي الخصلة الثالثة . والحديث سكت عنه المنذري . ( الجهاد واجب عليكم مع كل أمير ) أي مسلم ( برا كان أو فاجرا ) أي وإن عمل الكبائر وإثمه على نفسه ، والإمام لا يعزل بالفسق ( والصلاة ) أي المكتوبة ( واجبة عليكم خلف كل مسلم ) أي اجتمعت فيه شروط الإمامة ( برا كان أو فاجرا وإن عمل الكبائر ) والاقتداء بغيره أفضل ( والصلاة ) أي صلاة الجنازة ( واجبة على كل مسلم ) أي ميت ظاهر الاسلام . قال العزيزي : فالجهاد وصلاة الجماعة وصلاة الجنازة من فروض الكفايات . انتهى . قلت : كون صلاة الجماعة فرض كفاية بعيد غاية البعد عن شعار الاسلام وطريق السلف العظام ، لأنه يؤدي إلى أنه لو صلى شخص واحد مع إمام في مصر تسقط عن الباقين كذا قيل : وكون الجهاد فرض كفاية ليس على الإطلاق بل يكون في بعض الحالات فرض عين . وقد أطال الكلام في إسناد هذا الحديث الإمام الزيلعي في نصب الراية ، وفي معنى هذا الحديث علي القاري في المرقاة ، وشرح الفقه الأكبر . قال المنذري : هذا منقطع مكحول لم يسمع من أبي هريرة .