( باب في النساء يغزون )
( يغزو ) أي يسافر للغزو ( بأم سليم ) أي مصاحبا بها ( ليسقين الماء ) أي للغزاة
( ويداوين الجرحى ) جمع جريح أي المجروحين منهم . قال النووي : هذه المداواة
لمحارمهن وأزواجهن وما كان منها لغيرهم لا يكون فيه مس بشرة إلا في موضع الحاجة
انتهى . قال الخطابي : في هذا الحديث دلالة على جواز الخروج بهن في الغزو لنوع من
الرفق والخدمة . قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي .
( باب في الغزو مع أئمة الجور )
( أخبرنا جعفر بن برقان ) بضم الموحدة وسكون الراء بعدها قاف صدوق يهم في حديث
الزهري . كذا في التقريب ( عن يزيد بن أبي نشبة ) بضم النون وسكون المعجمة مجهول من
الخامسة . قاله في التقريب ( ثلاث ) أي ثلاث خصال ( من أصل الإيمان ) أي من أساسه
وقاعدته ( الكف عمن قال لا إله إلا الله ) أي وأن محمدا رسول الله ، فمن قالها وجب الامتناع
عن التعرض بنفسه وماله ( ولا تكفره ) بالتاء نهي ، وفي بعض النسخ بالنون فهو نفي ، والتكفير
والإكفار نسبة إلى الكفر ( ولا تخرجه ) بالوجهين ( بعمل ) أي ولو كبيرة سوى الكفر خلافا
للمعتزلة في إخراج صاحب الكبيرة إلى منزلة بين المنزلتين ( والجهاد ماض ) أي والخصلة
الثانية كون الجهاد ماضيا ونافذا وجاريا ومستمرا ( منذ بعثني الله ) أي من ابتداء زمان بعثني الله
عون المعبود — صفحة 147
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٤٧