لنأخذ الغنيمة رجالا غير ركاب ( وعرف الجهد ) أي المشقة والتعب ( لا تكلهم ) من وكل إليه
الأمر وكلا ووكولا سلمه ( فأضعف عنهم ) أي عن مؤونتهم ( فيعجزوا عنها ) أي عن مؤونة أنفسهم
( فيستأثروا عليهم ) أي يختاروا أنفسهم عليهم ، عدل عن قوله فيعجزوا إشعارا بأنهم ما يكتفون
بإظهار العجز بل يتبادرون إلى أن يختاروا الجيد لأنفسهم والردئ لغيرهم .
قال الطيبي : المعنى لا تفوض أمورهم إلي فأضعف عن كفاية مؤنتهم ، ولا تفوضهم إلى
أنفسهم فيعجزوا عن أنفسهم لكثرة شهواتها وشرورها ، ولا تفوضهم إلى الناس فيختاروا
أنفسهم على هؤلاء فيضيعوا ، بل هم عبادك فافعل بهم ما يفعل السادة بالعبيد ( أو على هامتي )
شك من الراوي . في القاموس : الهامة رأس كل شئ ( إذا رأيت الخلافة ) أي خلافة النبوة ( قد
نزلت أرض المقدسة ) أي من المدينة إلى أرض الشام كما وقعت في إمارة بني أمية . قاله
القاري ( فقد دنت ) أي قربت ( والبلابل ) قال الخطابي : البلابل الهموم والأحزان وبلبلة الصدر
وسواس الهموم واضطرابها . قال وإنما أنذر أيام بني أمية وما حدث من الفتن في زمانهم انتهى .
قال المنذري : ابن زغب بضم الزاي وسكون الغين المعجمة وبعدها باء بواحدة . ذكر
الأمير أبو نصر أن له صحبة ، وحكى عن أبي زرعة الدمشقي أن اسمه عبد الله . هذا آخر
كلامه . وعبد الله بن حوالة هذا أزدي له صحبة كنيته أبو حوالة ، وقيل : أبو محمد نزل الأردن ،
وقيل : إنه سكن دمشق وقدم مصر مع مروان بن الحكم . وحوالة في اسم أبيه وكنيته بفتح الحاء
المهملة وبعدها واو مفتوحة ولام مفتوحة وتاء تأنيث .
عون المعبود — صفحة 150
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٥٠