تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
لنأخذ الغنيمة رجالا غير ركاب ( وعرف الجهد ) أي المشقة والتعب ( لا تكلهم ) من وكل إليه الأمر وكلا ووكولا سلمه ( فأضعف عنهم ) أي عن مؤونتهم ( فيعجزوا عنها ) أي عن مؤونة أنفسهم ( فيستأثروا عليهم ) أي يختاروا أنفسهم عليهم ، عدل عن قوله فيعجزوا إشعارا بأنهم ما يكتفون بإظهار العجز بل يتبادرون إلى أن يختاروا الجيد لأنفسهم والردئ لغيرهم . قال الطيبي : المعنى لا تفوض أمورهم إلي فأضعف عن كفاية مؤنتهم ، ولا تفوضهم إلى أنفسهم فيعجزوا عن أنفسهم لكثرة شهواتها وشرورها ، ولا تفوضهم إلى الناس فيختاروا أنفسهم على هؤلاء فيضيعوا ، بل هم عبادك فافعل بهم ما يفعل السادة بالعبيد ( أو على هامتي ) شك من الراوي . في القاموس : الهامة رأس كل شئ ( إذا رأيت الخلافة ) أي خلافة النبوة ( قد نزلت أرض المقدسة ) أي من المدينة إلى أرض الشام كما وقعت في إمارة بني أمية . قاله القاري ( فقد دنت ) أي قربت ( والبلابل ) قال الخطابي : البلابل الهموم والأحزان وبلبلة الصدر وسواس الهموم واضطرابها . قال وإنما أنذر أيام بني أمية وما حدث من الفتن في زمانهم انتهى . قال المنذري : ابن زغب بضم الزاي وسكون الغين المعجمة وبعدها باء بواحدة . ذكر الأمير أبو نصر أن له صحبة ، وحكى عن أبي زرعة الدمشقي أن اسمه عبد الله . هذا آخر كلامه . وعبد الله بن حوالة هذا أزدي له صحبة كنيته أبو حوالة ، وقيل : أبو محمد نزل الأردن ، وقيل : إنه سكن دمشق وقدم مصر مع مروان بن الحكم . وحوالة في اسم أبيه وكنيته بفتح الحاء المهملة وبعدها واو مفتوحة ولام مفتوحة وتاء تأنيث .