تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في القطع والظن — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
الثاني : حمل الطائفة الأولى على ما يمنع على إتيان العمل الذي قصده مانع قهريّ والطائفة الثانية على القصد الذي يرتدع المكلّف عنه بنفسه . « 1 » وأنت خبير بأنّ الجمع الأوّل لا شاهد له فهو جمع تبرّعيّ لايعتدّ به . والأوجه هو الجمع الثاني وذلك للرواية الواردة في المقام تصلح لأن‌تكون شاهدة عليه . ففي الوسائل في باب الجهاد بإسناده عن عمروبن‌خالد عن زيدبن‌علىّ عن آبائه عليهم السلام ، قال : قالَ رَسولُ اللَهِ صَلَّى اللَهُ عَلَيهِ وآلِهِ وسلَّم : إذا الْتَقى المُسلِمانِ بِسَيفِهِما عَلى غَيرِسُنَّةٍ فَالقاتِلُ والمَقتولُ في النّارِ . قيل : يا رَسولَ اللهِ ! هذا القاتِلُ ، فَما بالُ المَقتولِ ؟ ! قالَ لِأَنّهُ أَرادَ قَتْلًا . « 2 » ورواه عن الشيخ قدس‌سره في التهذيب : « 3 » والظاهر أنّ هذه الرواية ظاهرة في أنّ المقتول يعاقب بقصده مع عدم تمكّنه من قتل صاحبه ، فتكون مخصّصة للروايات الدالّة على أنّ قصد المعصية لا يعاقب عليه وأنّه معفوّ عنه . فتصير هذه الروايات بعد التخصيص بها أخصّ من الروايات الدالّة على العقاب بمجرّد القصد فيكون حينئذٍ موردها ما إذا لم‌يرتدع بنفسه عن قصد المعصية . وهذا من صغريات بحث انقلاب النسبة لأنّ النسبة بين الطائفتين من الروايات الواردة في المقام قبل التخصيص هو التباين لأنّ موردهما واحد
هامش
( 1 ) . فرائدالأُصول ، ج 1 ، ص 48 . ( 2 ) . وسائل‌الشيعة ، ج 15 ، الباب 67 من أبواب جهاد العدوّ ، ح 1 . ( 3 ) . التهذيب ، ج 6 ، ص 974 ، ح 347 .