تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في القطع والظن — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
فهو ، كما هو الحال في الواجبات الموسّعة لأنّه مع الاطمئنان بالحياة لم‌يجب التبادر إليها . وأمّا مع عدم هذه الأمور فتجب المبادرة إليها بحكم العقل ؛ ولذا أفتَوا بأنّ من احتمل أنّه لو نام لم‌يستيقظ إلّابعد مضيّ وقت المأمور به فلا يجوز له النوم بعد ثبوت التكليف ودخول الوقت . ولا يبعد أن‌تكون في صحيحة الحلبيّ « 1 » الدالّة على أنّ من خاف فوت إحدى الصلاتين يجب عليه الإتيان أوّلًا بالعصر ثمّ بالظهر وأنّ من لم‌يخف يصلّيها على الترتيب إشارةٌ إلى ما ذكرناه من إرشاد العقل ، فلاتغفل . وقديتمسّك لحرمة الفعل المتجرّى به بالروايات الواردة في أنّ نيّة السوء معصية وناويه يعاقب عليها ، « 2 » ومن المعلوم أنّ المتجرّي قصد المعصية لكنّه لم‌يصادف الواقع فيعاقب بنيّته . وقدعورضت هذه الروايات بالروايات الأُخر الدالّة على أنّ العقاب لايترتّب على مجرّد القصد ما لم‌يتعقّبه العمل . « 3 » وجمع بين هاتين الطائفتين الشيخ قدس‌سره بوجهين : الأوّل : حمل الطائفة الأُولى على القصد الذي يتعقّبه بعض مقدّمات العمل والطائفة الثانية على مجرّد القصد .
هامش
( 1 ) . وسائل‌الشيعة ، ج 4 ، كتاب‌الصلاة ، الباب 4 من أبواب المواقيت ، ص 129 ، ح 18 ؛ وإليك نصّه : قال : سألتُه عن رجلٍ نَسِى الأُولى والعصرَ جميعاً ثمّ ذكَر ذلك عندَ غروبِ الشّمسِ ؟ فقال : إن‌كانَ في وقتٍ لايَخافُ فوتَ إحداهُما فليُصلِّ الظّهرَ ثمّ ليُصلِّ العصرَ وإن هو خاف أن‌تَفوتَه فليَبدَأْ بالعصرِ ولا يُؤخِّرْها فتفَوتَه فتكونَ قدفاتَتاهُ جميعاً ، ولكن يُصلّى العصرَ فيما قد بَقِى مِن وقتِها ، ثمّ ليُصلِّ الأُولى بعدَ ذلك على أثَرِها - م . ( 2 ) . نفس‌المصدر ، ج 1 ، الباب 6 من أبواب مقدّمة العبادات ، ص 50 ، ح 3 و 4 ؛ وكذاالباب 7 ، ص 57 . ( 3 ) . نفس‌المصدر ، ص 51 إلى ص 55 ، ح 6 ، 7 ، 8 ، 10 ، 20 و 21 .
رسالة في القطع والظن — صفحة 91 | السيد محمد حسين الطهراني