الصلاة فلو لميبادر إليها عصى وإن انكشف الخلاف .
وفيهما ما لا يخفى :
أمّا في الأوّل فلأنّ الإجماع غيرمتحقّق في المسألة لأنّ كثيراً من الفقهاء لميتعرّضوا للمسألة فضلًا عن إفتائهم بحرمته بل لميتعرّض له في مصباحالفقيه والعروة أيضاً . « 1 »
وتحقيق المسألة أنيقال : إنّ الضرر في المقام لا يخلو من أنحاء ثلاثة :
الأوّل : ما إذا كان من قبيل الهلاك والتلف وهتك العرض ونظائرها ممّا كان الحفظ منها واجباً ، فمن احتمل الهلاكة فضلًا عن ظنّها يحرم عليه الاقتحام فيما كان المورد محتمل الخطر فحينئذٍ إن اقتحم فيها ولميصبه الضرر كان عاصياً لعدم حفظ نفسه وعرضه . وبالجملة لمّا كان الموضوع في أمثال هذه الموارد هو الحفظ فبمجرّد احتمال الخطر باحتمالٍ عقلائيّ تكون مخالفته مخالفة الحكم الواقعيّ .
الثاني : ما إذا كان الضرر هو الوقوع في المعصية كشرب الخمر ، فالأقوال في المسألة أربعة :
الأوّل : أنّالمعصية التي يترتّب عليها وجوب الإتمام هي مخالفة الحكم الواقعيّ وإن لميعلم به المكلّف ولمينصب عنده طريقٌ عقلائيّ .
الثاني : هي العلم بالمخالفة وإن لمتكن مخالفة حقيقةً .
الثالث : أنّ الأمر دائر مدار أحد هذين الأمرين أي نفس المخالفة أو العلم بها .
هامش
( 1 ) . راجع مصباحالفقيه ، الطبعة الحجريّة ، ص 740 إلى ص 744 ( صلاة المسافر ، الشرط الرابع : أنيكون السفر سائغاً ) ؛ والعروةالوثقى ، ج 3 ، ص 436 إلى ص 452 ( الشرط الخامس : أنلايكون السفر حراماً ) .