تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في القطع والظن — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
وكلتا الطائفتين مطلقة . وأمّا بعد التخصيص برواية زيدبن‌عليّ عليه‌السلام تكون النسبة بينهما عموماً مطلقاً . وسيأتي البحث عنه إن شاء الله تعالى في باب التعادل والتراجيح . « 1 » هذا هو الذي ذهبنا إليه في الدورة السابقة لكنّ التحقيق أنّه لا يمكن المساعدة عليه ؛ وذلك لأنّ رواية زيد موردها هو إرادة القتل والمراد بها تصدّيه ومن المعلوم أنّ إخافة المؤمن حرام فضلًا عن مقابلته بالسيف فالمقتول ارتكب فعلًا حراماً ولذا استحقّ النار . فعلى هذا هي خارجة عن المقام وتبقى الطائفتان متعارضتين . نعم إنّا لم‌نعثر على رواية تدلّ على عدم العقاب بالقصد والنيّة فما ادّعاه الشيخ قدس‌سره « 2 » من وجود هذه الطائفة غيرسديد ، بل وردت روايات كثيرة على أنّ المرء إذا نوى حسنة يكتب له ثواب حسنة فإذا عمل بها يكتب له ثواب عشر حسنات وإذا نوى معصية لا يكتب عليه إثم تلك المعصية إلّاإذا فعل فيكتب عليه إثمها مرة واحدة . « 3 » وفي بعض الروايات : لا يكتب عليه إلى تسع ساعات فإن تاب فهو وإلّا فيكتب عليه . « 4 » هذه الروايات كما ترى تدلّ على عدم عقاب المعصية بمجرّد قصدها
هامش
( 1 ) . راجع أجودالتقريرات ، ج 4 ، ص 304 ؛ والهداية في الأُصول ، ج 4 ، ص 338 ؛ ومصباح‌الأُصول ، ج 3 ، ص 401 . ( 2 ) . فرائدالأُصول ، ج 1 ، ص 46 . ( 3 ) . وسائل‌الشيعه ، ج 1 ، الباب 6 من أبواب مقدّمة العبادات ، ص 51 و 52 ، ح 6 و 7 و 8 . ( 4 ) . نفس‌المصدر ، ص 55 ، ح 20 ؛ وإليك نصّه : عن أبىعَبدِاللَهِ عليه‌ِالسّلامُ قال : مَن هَمَّ بِحَسنةٍ فلَم‌يَعمَلها كُتبتْ له حسنةٌ ، فإن عَمِلها كُتبت له عشراً ويُضاعِفُ اللَهُ لمَن يشآءُ إلى سبعِ مائة . ومَن همَّ بسيّئةٍ فلم‌يَعمَلها لم‌تُكتب عليه حتّىيعملَها ، فإن لم‌يَعملها كُتبت له حسنةٌ وإن عمِلها أُجِّل تسعَ ساعاتٍ ، فإن تاب ونَدِم عليها لم‌تُكتب عليه وإن لم‌يَتُب ولم‌يَندَم عليها كُتبت عليه سيّئةٌ . - / م .