تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في القطع والظن — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
جماعة خاصّة ؛ فنحن مقصودون بالإفهام بالنسبة إلى الروايات بلا إشكال ؛ فهذه الدعوى باطلة صغرى وكبرى ، فإذا ثبتت حجّية الأخبار الموثوق بها فلا مجال لادّعاء انسداد باب العلميّ . وأمّا إذا فرضنا عدم حجّيتها فلاإشكال في لزوم الانسداد لأنّ سائر الطرق من الاجماع المنقول والاستصحاب والشهرة الفتوائيّة على فرض حجّيتها - مضافاً إلى عدم وفائها بمعظم الفقه - مدركُها هو الأخبار فإذا سقطت الأخبار عن الحجّية لم‌يكن لنا دليل بالنسبة إلى حجّية هذه الطرق أيضاً ، هذا . وعلى فرض التنزّل والقول بعدم وفاء هذه الأخبار المعتبرة بانحلال علمنا الإجماليّ فمقتضى القاعدة هو العمل بهذه الأخبار والاحتياط التامّ في سائر المشتبهات للزوم الانسداد في سائر الأحكام . لكن لمّا علمنا إجمالًا بأنّ سائر الأحكام التي علمناها إجمالًا موجودة في سائر الطرق والأخبار الغيرالمعتبرة ينحلّ العلم الإجماليّ بهذه الطرق فلابدّ من الاحتياط التامّ فيها ؛ فإن لم‌يلزم الاختلال في النظام ولا عسر ولا حرج فهو وإلّا فإن استلزم الاحتياط التامّ الاختلال في النظام فلاشبهة في عدم لزوم الاحتياط للقطع بأنّ بناء الشريعة الإسلاميّة ليس على الحياة الانفراديّ بل الاحتياط التامّ مستلزم لترك الاحتياط في بعض الأُمور والوقوع في بعض المحرّمات وترك بعض الواجبات . وكذا لا يلزم الاحتياط إذا استلزم العسر والحرج كما يأتي وجهه في بيان المقدّمة الثالثة . فإذاً لابدّ من التبعيض في الاحتياط على ما سلكناه تبعاً للعلّامة الأنصاريّ « 1 » وشيخنا الأُستاذ قدس‌سرهما « 2 » من أنّ الاضطرار إلى بعض
هامش
( 1 ) . فرائدالأُصول ، ج 1 ، ص 421 إلى ص 423 . ( 2 ) . أجودالتقريرات ، ج 3 ، ص 233 .