تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في القطع والظن — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
وعلى فرض التنزّل ووصول النوبة إلى المقدّمة الثانية وهو انسداد باب العلم والعلميّ بالنسبة إلى معظم الأحكام فنقول : أمّا انسداد باب العلم بالنسبة إلى معظم الأحكام وجدانيّة لمن راجع الفقه . نعم أُصول الأحكام لعلّ غالبها معلومة بالوجدان كأصل وجوب الصلاة في الشريعة ووجوب الزكاة والصيام والحجّ وصحّة البيع والصلح وجواز النكاح والطلاق وكذا أُصول أحكام السياسات . وأمّا خصوصيّات هذه الأحكام جلّها - إن لم‌يكن كلّها - غيرمعلومة . وأمّا انسداد باب العلميّ فهو موقوف على قصور الأخبار المعتبرة التي بأيدينا سنداً أو دلالة ؛ وهذا ممنوع أشدّ المنع : أمّا من حيث السند : لما عرفت من‌آية النفر والأخبار المتواترة إجمالًا والسيرة المستمرّة العقلائيّة بلاردع من الشارع دلّت على حجّية الخبر الموثوق به ؛ « 1 » وهو بحمدالله بلغ من الكثرة بحيث ينحلّ به العلم الإجماليّ بالأحكام الواقعيّة . وأمّا من حيث الدلالة : فقدعرفت « 2 » في ردّ المحقّق القميّ القائل بحجّية الأخبار بالنسبة إلى خصوص المقصودين بالإفهام أنّ السيرة العقلائيّة على حجّيتها بالنسبة إلى المقصودين بالإفهام وغيرهم بل بالنسبة إلى المقصودين بعدم الإفهام ، مضافاً إلى أنّه يمكن أن‌ندّعي بأنّا مقصودين بالإفهام قطعاً لأنّ الراوي كان مقصوداً بالإفهام من كلام الإمام عليه‌السلام ومن روى له هذا الراوي كان مقصوداً بالإفهام من كلام الراوي وهكذا إلى أن انتهى الأمر إلى أرباب التصنيف ، ولا إشكال أنّ كتبهم مصنّفة لعموم من نظر فيها دون
هامش
( 1 ) . تقدّم في ص 366 وص 394 . ( 2 ) . تقدّم في ص 232 إلى ص 235 .