تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في القطع والظن — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
أطراف العلم الإجماليّ لا يوجب سقوطه عن التنجيز . وأمّا على ما سلكه صاحب‌الكفاية قدس‌سره « 1 » من سقوط العلم الإجماليّ عن التنجيز بذلك فلا دليل لنا حينئذٍ على لزوم امتثال سائر الأحكام فكنّا بالنسبة إليها في راحة وأمان ؛ لأنّ الدليل في لزوم الامتثال وحفظ التكاليف الواقعيّة إمّا الإجماع أو الخروج عن الدين وغيرخفيّ أنّ الإجماع لايدلّ إلّاعلى لزوم امتثال الأحكام الواقعيّة في الجملة وقد امتثلناها بالنسبة إلى الأخبار المعتبرة ؛ وبمجرّد ترك العمل بما لايدلّ عليه أخبارنا المعتبرة لا يلزم الخروج من الدين ، وإمّا العلم الإجماليّ فقدادّعى قدس‌سره عدم تنجيزه ، وإمّا العلم باهتمام الشارع وهذا إن لم‌يكن مرجعه إلى الإجماع أو الخروج عن الدين فلاإشكال في أنّا لا نعلم باهتمام الشارع حتّى في موارد قليلة بل نحتمل أنّ ما اضطررنا إليه في سائر الأطراف هو المورد للأحكام الواقعيّة وانطبق المحرّم على ما ارتكبناه والشارع لم‌يهتمّ بحفظ تكاليفه في هذه الأطراف أصلًا . وبالجملة : قد عرفت أنّ هذه المقدّمة أيضاً باطلة من وجوه . وعلى فرض التنزّل وتماميّتها ووصول النوبة إلى المقدّمة الثالثة وهو بطلان الاحتياط التامّ وبطلان الرجوع في كلّ مسألة إلى الأصل الجاري فيها من البراءة والاشتغال والتخيير والاستصحاب « 2 » فنقول : أمّا بالنسبة إلى الاحتياط التامّ فقدذكرنا أنّه إذا كان مستلزماً لاختلال النظام فهو مرغوب عنه عند الشارع وإذا كان مستلزماً للعسر وللحرج
هامش
( 1 ) . كفايةالأُصول ، ص 312 . ( 2 ) . قدسبق في ص 409 و 410 في مقام بيان أصل المقدّمات بطلان الرجوع إلى القرعة ونحوها وكذا بطلان التقليد عن العالم بالحكم ، وعدم التعرّض هنا لوضوح بطلانهما - م .