ولا سهو للمأموم مع حفظ الإمام . « 1 »
فعلىهذا لابدّ وأنيكون هنا موضوع ضرريّ أو حرجيّ في الخارج يرفع الشارع حكمه بوجوب إتيانه ؛ فإذا كان الضرر ناشئاً من نفس الحكم ولا يوجد في الخارج موضوع ضرريّ فلا يشمله دليل نفي الضرر فإذاً لمّا كان الاحتياط التامّ الحرجيّ مستفاداً من الحكم العقليّ لحفظ الأحكام الواقعيّة ولميكن موضوعاً من الموضوعات الخارجيّة فلا يشمله حديث نفي الحرج وهذا واضح .
وربما يجعل الاختلاف في التفسيرين منشأ لاختلاف الحكم بعدم وجوب الاحتياط أو وجوبه في كلّ موردٍ كان الاحتياط فيه حرجيّاً .
وبعبارة أُخرى : إنّ اختلافهما لميظهر ثمرته في خصوص بحث الانسداد بل تظهر الثمرة في مطلق موارد الاحتياط إذا استلزم الحرج وإنّما تكون باب الانسداد صغرى من صغريات هذه الكبرى ؛ فإذا أصاب قطرة دم في أحد اناءين وكان تركهما معاً مستلزماً للحرج أو الضرر فعلى مبنى الشيخ قدسسره يجوز شرب أحدهما وعلى مبنى صاحبالكفاية لا يجوز .
وربما تجعل الثمرة أيضاً في خيار الغبن لأنّ الشيخ استدلّ عليه بحديث لا ضرر مدّعياً بأنّ لزوم المعاملة حكم ضرريّ جاء من قبل الشارع فالدليل ينفيه . « 2 » وأمّا صاحبالكفاية قدسسره فقد ذهب إلى عدم شمول الحديث لمثل هذا البيع لأنّه لا يكون هنا موضوع ضرريّ يرفع حكمه الحديث . « 3 » و « 4 »
هامش
( 1 ) . المصدر ، ج 8 ، الباب 24 من أبواب الخلل ، ص 242 ، ح 8 .
( 2 ) . المكاسب ، ج 5 ، ص 161 .
( 3 ) . حاشيةالمكاسب ، للآخوند ، ص 183 .
( 4 ) . لا يخفى أنّ صاحبالكفاية قدسسره ذهب في التعليقة إلى أنّ حديث نفي الضرر يشمل المعاملة الغبنيّة ويرفع لزومها فيثبت به الجواز خلافاً للشيخ قدسسره إلّاأنّه ويصالح عليه وهذا كما ترى خلاف ما نقل سيّدنا الأُستاذ مدّظلّه عنه قدسسره - منه عفي عنه .