الأوّل : العلم بنفس الشريعة وبقائها إلى يوم القيمة لأنّه لا معنى للشريعة إلّاعدّة أحكام اعتقاديّة وعمليّة .
الثاني : العلم القطعيّ بأنّ هذه الأمارات الكثيرة والأخبار المرويّة من طرق الخاصّة والعامّة وما في جميع الكتب وجميع الفتاوى من صدر الإسلام إلى زماننا هذا لميكن كلها كذباً أو خطاء بل العلم الإجماليّ حاصل بأنّ بعضها مطابق للواقع :
الثالث : العلم القطعيّ بوجود أحكام واقعيّة في خصوص الكتب المعتبرة من الكتب الأربعة ومايضاهيها في الاعتبار .
ولا يخفى أنّ مقتضى العلم الإجماليّ الحاصل من العلم بوجود أصل الشريعة هو الاحتياط في جميع المحتملات ، ومقتضى العلم الإجماليّ الحاصل من جميع الأمارات هو الاحتياط في خصوص أطراف هذه الأمارات ، ومقتضاه الحاصل من خصوص أخبارنا المعتبرة هو الاحتياط في جميع هذه الأخبار . ولمّا كان العلم الإجماليّ الثاني وافياً بانحلال العلم الإجماليّ الأوّل فينحلّ به ، ولمّا كان العلم الإجماليّ الثالث وافياً بانحلال العلم الإجماليّ الثاني فينحلّ هو أيضاً « 1 » به كما تقدّم نظيره . « 2 » فالمحصّل هو لزوم
هامش
( 1 ) . أقول : قدأوردنا على تقريب انحلال العلم الإجماليّ بوجود الأحكام الواقعيّة فيجميع الأمارات بالعلم الإجماليّ بوجود هذه الأحكام في خصوص كتبنا المعتبرة في الهامش ص 382 .
وحاصل ما أوردنا فيه هو أنّ العلم الإجماليّ وإن ينحلّ بخصوص أخبارنا المعتبرة لكنّه ينحلّ أيضاً بالعمل بسائر الأمارات والأخبار الغيرالمعتبرة التي قد اتّحدت في بعض مداليلها مع بعض مدلول الأخبار المعتبرة .
ولكن قدظهرلنا فعلًا أنما أوردنا فيه غيرسديد .
بيان ذلك : أنّ العلم الإجماليّ إنّما ينحلّ في خصوص بعض الأطراف إذا صار -
( 2 ) . تقدّم في ص 381 و 382 .