تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في القطع والظن — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
هامش
- ضررٌ فالظنّ بالحكم يلازم الظنّ بالضرر والعقل يستقلّ بقبح الإقدام على ما فيه مظنّة للضرر وبوجوب دفع الضرر المحتمل وقاعدة الملازمة دلّت على حكم شرعيّ على طبق هذا الحكم العقليّ ؛ فيجب العمل بالظنّ لا للحكم المظنون بل لهذا الحكم الشرعيّ المستكشف بالدليل العقليّ . هذا توضيح الدليل ولا يخفى أنّه متوقّف على تسليم أُمور : الأوّل : التلازم بين فوت المصلحة الملزمة أو إتيان المفسدة الملزمة وبين الضرر . الثاني : تسليم التحسين والتقبيح العقليّين . الثالث : تسليم قاعدة الملازمة . الرابع : عدم إمكان جريان البراءة . إذا عرفت هذا فنقول : إنّ الشيخ قدس‌سره اعترف بالأُمور الثلاثة الأُوَل وأنكر الأخير . ( 1 ) وحاصل ما أفاده هو أنّ المفسدة المظنونة إمّا يقطع بتداركها أو يظنّ والعقل لايستقلّ بقبح الإقدام على المفسدة المظنونة مع القطع أو الظنّ بتداركها وذلك لأنّ أدلّة البراءة والاستصحاب إمّا أن‌تكون مقطوعة الصدور عنهم عليهم‌السلام أو مظنونة الصدور فنقطع إذاً أو نظنّ بالبراءة أو الاستصحاب النافي للتكليف . وفيه ما لا يخفى وذاك لأنّه بعد أن‌سلّم قدس‌سره كون الظنّ بالحكم يلازم الظنّ بالضرر على تقدير ترك العمل بالظنّ فيستقلّ العقل بقبح الإقدام على ما لا يؤمن معه من الوقوع في الضرر المستتبع للحكم الشرعيّ بحرمته سواء كان الحكم العقليّ موضوعيّاً حتّىيكون الحكم الشرعيّ المستكشف به حكماً نفسيّاً وسواء كان الحكم العقليّ طريقيّاً حتّىيكون الحكم الشرعيّ المستكشف به حكماً احتياطيّاً فعلى كلا التقديرين كان هذا الحكم الشرعيّ حاكماً على البراءة الشرعيّة والاستصحاب . وأمّا من تأخّر عن الشيخ قدس‌سره كصاحب‌الكفاية ( 2 ) والمحقّق النائينيّ ( 3 ) والمحقّق العراقيّ ( 4 ) وسيّدنا الأُستاذ مدّظلّه كانوا بصدد رفع التلازم بين الوقوع في المفسدة أو ترك ( 1 ) فرائدالأُصول ، ج 1 ، ص 376 و 377 . ( 2 ) كفايةالأُصول ، ص 309 و 310 . ( 3 ) أجودالتقريرات ، ج 3 ، ص 217 إلى ص 221 . ( 4 ) نهايةالأفكار ، ج 3 ، ص 144 . -