تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في القطع والظن — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
أمر آخر ونعلم إجمالًا بعدالة الشاهدين الأوّلين أو الثانيين لكن الأصل وهو الاستصحاب يقتضي عدم كون الدار له فجريان هذا الاستصحاب لامانعَ منه ويوجب انحلال العلم الإجماليّ وعدم لزوم الاحتياط في ملكيّة الدار لزيد . هذا إذا استفدنا حجّية الاستصحاب من غير الأخبار الآحاد وأمّا إذا استفدناها من الأخبار الآحاد التي هي محلّ الكلام فحينئذٍ : إمّا دلّ الاستصحاب على حكم غيرإلزاميّ والخبر على حكم إلزاميّ فلابدّ من العمل بالخبر لأنّه هو مقتضى منجّزيّة العلم الإجماليّ وأمّا الاستصحاب فلمّا لم‌يكن متكفّلًا لحكم إلزاميّ فلايوجب العلم الإجماليّ لزوم العمل على طبقه . وإمّا دلّ الاستصحاب على حكم إلزاميّ والخبر على حكم غيرإلزاميّ فلابدّ حينئذٍ من العمل على طبق الاستصحاب لأنّه من أطراف العلم الإجماليّ فتنجيزه يقتضي الاحتياط فيه بخلاف الخبر فإنّه لمّا كان متكفّلًا لحكم غيرإلزاميّ لم‌يكن من أطراف العلم الإجماليّ حتّى يجب الاحتياط فيه ، لما أشرنا إليه من أنّ أطراف العلم الإجماليّ هي خصوص الأخبار المثبتة للتكليف . وإمّا دلّ الاستصحاب والخبر كلاهما على حكم إلزاميّ فلابدّ حينئذٍ من العمل على طبق أيٍّ منهما لأنّ المفروض أنّ كلّ واحد منهما من أطراف العلم الإجماليّ ولا يمكن العمل بهما معاً فلا مناص إلّامن العمل بأيّهما نشاء فالنتيجة هو التخيير . هذا كلّه إذا كان الموجود في مورد الخبر أصلًا عمليّاً . ومنه يظهر الحال في المقام الثاني وهو ما إذا كان في مورده أصلًا لفظيّاً من الإطلاق أو العموم فنقول : إذا كان الإطلاق أو العموم المستفاد من الكتاب أو السنّة القطعيّة دالّا