منها ثمّ علمنا إجمالًا بوجود خمس شياهٍ موطوءة في خصوص الغنم البيض من هذا القطيع لانحلّ علمنا الإجماليّ الأوّل بالعلم الإجماليّ الثاني وكان الشكّ في سائر الغنم شكّاً بدءيّاً .
إذا عرفت هذا فنقول : إنّ صاحبالوافية لا ينكر توسعة دائرة العلم الإجماليّ بوجود الأجزاء والشرائط في جميع الأخبار إلّاأنّه يمكن أنيدّعى أنّ هذا المقدار من العلم الإجماليّ أيضاً موجود في خصوص الكتب الأربعة فكان اللازم الاحتياط في خصوص أخبار هذه الكتب لكون الاحتمال بوجود الأجزاء والشرائط في سائرها بدءيّاً . « 1 »
الثاني : « 2 » هو أنّا بصدد حجيّة الأخبار بحيث تقاوم الأُصول العمليّة والمطلقات والعمومات القطعيّة بحيث تخصّصها وتقيّدها ومن المعلوم أنّ هذه النتيجة لاتترتّب على الاحتياط في الأخبار بمقتضى العلم الإجماليّ كما ذكر بيانه في ردّ الوجه الأوّل . « 3 »
هامش
( 1 ) . أقول : قد ذكرنا سابقاً في هامش 1 ، ص 382 أنّ العمل بخصوص هذه الأخبار وإن كان موجباً لانحلال العلم الإجماليّ إلّاأنّه لمّا وردت روايات في الكتب المعتبرة ورواياتغيرها دالّة على حكم واحد فإذا أخذنا بسائر الروايات وتركنا الروايات المعتبرة لانحلّ العلم الإجماليّ أيضاً فلاوجه لتخصيص العمل بخصوص الأخبار المعتبرة - منه عفي عنه .
( 2 ) . أقول : لا يخفى أنّ هذا الإيراد إنّما هو للمحقّق صاحب الكفاية . * والإيراد الثانيللشيخ قدسسره هو أنّ هذا الاستدلال يوجب العمل بالأخبار المثبتة للتكليف لا النافية * * ولعلّه مدّظلّه سهى في مقام البيان ، وتقدّم آنفاً ( في هامش 3 ، ص 390 ) عدم وروده على صاحبالوافيه - منه عفي عنه .
* كفايةالأُصول ، ص 306 .
* * فرائدالأُصول ، ج 1 ، ص 362 .
( 3 ) . تقدّم في ص 383 ( أمّا الجهة الثانية ) .